القدس للأنباء - وكالات
قال القيادى بحركة "الجهاد الإسلامى" خالد البطش، إن حركته «ترحب بالطعن المقدم ضد قرار محكمة الأمور المستعجلة فى القاهرة باعتبار حركة حماس منظمة إرهابية، وتعتبره خطوة إيجابية تعبر عن مصر ومساندتها للشعب الفلسطينى».
وأضاف «البطش»، فى حوار لـ«الوطن» المصرية، نشرته يوم الجمعة 13-03 -2013، عبر الهاتف، أن «طعن مصر على القرار يعكس أنها مقتنعة بأن الحركة لا تتدخل فى الشأن المصرى». وأشار إلى أن «حماس» بادرت بنشر قواتها على الحدود مع مصر لتأمينها بعد قرار الطعن، داعياً إلى لقاءات مباشرة بين السلطات المصرية وحركة «حماس».
وإلى نص الحوار:
■ كيف ترون الطعن على قرار اعتبار «حماس» منظمة إرهابية؟
- أولاً نحن لم يكن لدينا شك في أن مصر لن تقبل باعتبار «حماس» منظمة إرهابية، وكنا على ثقة بأن مصر ستطعن على هذا القرار، وهي خطوة موضع ترحيب لدينا وتؤكد أهمية الدور الإيجابي الذى تلعبه مصر تجاه غزة وأهلها والشعب الفلسطيني والمقاومة. كما أن حركة «الجهاد» أعربت عن أملها بأن تكون هذه الخطوة حداً لكل محاولات الإساءة للمقاومة الفلسطينية، وكذلك كل ما يسىء للدور المصري تجاه الشعب الفلسطيني والمقاومة.
■ ماذا دار خلال لقاء وفدكم بالمسئولين المصريين فى «القاهرة»؟
- تطرق الوفد الذي كان في «القاهرة» وعلى رأسه الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» الدكتور رمضان شلح، كل الأمور التي تخص العلاقات الفلسطينية - المصرية وكل القضايا. وناقشنا دور مصر في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطينى، وتحمل مصر دورها التاريخي تجاه الشعب الفلسطينى ومساندته في مواجهة الاحتلال. اللقاء تطرق إلى العلاقات بين حركة «حماس» ومصر والتوترات الأخيرة خاصة ما يتعلق بقرار إعلان الحركة منظمة إرهابية.
■ وما تقييمك لنتائج هذه المباحثات؟
- زيارة وفد حركة «الجهاد» ولقائه المسؤولين المصريين كان لها بصماتها السريعة التي تمثلت في فتح معبر «رفح» ليومين هذا الأسبوع، وتلاه قرار هيئة قضايا الدولة في مصر بالطعن على قرار محكمة الأمور المستعجلة باعتبار «حماس» منظمة إرهابية، وهي خطوات نعتبرها تعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي، وتصحح الأخطاء والتجاوزات التي يرتكبها بعض المحامين وبعض وسائل الإعلام سواء عن قصد أو دون قصد.
■ لكن مصر تتحفظ دوماً على تدخلات «حماس» فى الشأن الداخلى المصري؟
- أولاً «حماس» في أكثر من موقف أكدت أنها لم ولا ولن تتدخل فى الشأن المصري، ولا تقبل العبث بأمن مصر ولا بأمن أي دولة عربية، وأنها لن تسمح بأي اختراق للأمن القومي المصري. والحكومة المصرية التي طعنت على قرار اعتبار «حماس» منظمة إرهابية لم تتخذ هذه الخطوة إلا وهي مقتنعة بأن «حماس» لا تتدخل في الشأن المصري، وأنها مقتنعة بأن ما يقال عن «حماس» مجرد أمور تروجها بعض وسائل الإعلام كما سبق وقلت بقصد أو دون قصد.
■ وما الخطوات المطلوبة إذن لتحسين العلاقات بين مصر و«حماس»؟
- يجب أن تستعاد الاتصالات الرسمية بين القيادة الرسمية في القاهرة وحركة «حماس» وأن تتسع اللقاءات الفلسطينية مع السلطات المصرية لتشمل الحركة. و«حماس» اتخذت خطوة إيجابية بالفعل، فعقب الطعن على قرار محكمة الأمور المستعجلة بادرت الحركة بنشر قواتها على الحدود وتطبق إجراءات صارمة، لضمان عدم وجود أي ذريعة لاختراق الأمن القومي المصري. ويجب أن يكون هناك اتصال مباشر بين «حماس» والقاهرة، وأن يدرك الجميع أن استقرار الأوضاع في غزة يخدم الأمن القومى المصرى، وكما هو معروف فالأمن القومي المصري يبدأ من عند بوابات غزة مثلما يبدأ من عند «دمشق»، ولا بد من تأسيس علاقات جديدة، تستند إلى العلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني.
■ وماذا بالنسبة للإعلام التابع لحركة «حماس» الذى يهاجم مصر؟
- الإعلام الفلسطيني كله وبالذات الإعلام التابع لحركة «حماس» خطابه الآن كله إيجابي تجاه مصر، وخاصة بعد القرار المصري بالطعن على قرار اعتبار «حماس» جماعة إرهابية، وبعد ترحيب قيادات حركة «حماس» بالخطوة، فالأجواء إيجابية تجاه مصر.
