لم يتوقف الجدل حول خطاب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو أمام مجلسي النواب والشيوخ الأمريكي حتى بعد إلقاءه وقد تناولته وسائل الإعلام "الإسرائيلية" اليوم الأربعاء، من زوايا مختلفة، تبعاً لسياسة كل وسيلة إعلامية.
وأبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التحليلات التي هاجمت الخطاب، مؤكدة أنه لم يأت بشيء جديد، خاصة ما ذهب إليه المحلل العسكري رون بن يشاي، الذي قال: "من الواضح أن نتنياهو يتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة وبشكل ممتاز، وهذا أبرز ما ورد في الخطاب، فلم يستطع نتنياهو تقديم أي شيء جديد ولا أي معلومة غير معروفة، وأجزم بأن كل الحضور من "الجمهوريين" و"الديمقراطيين" كانوا سيلقون نفس الخطاب قبل ان يفتح نتنياهو فمه".
وحاولت صحيفة "معاريف" مدح الخطاب فقالت: "إن نتنياهو طرح شيئا جديداً، وأن خطابه سوف يمنع توقيع الإتفاق السيء مع إيران، مؤكدة على صحة موقف نتنياهو بتقديم الخطاب، والذي أثبت من خلاله، قدرة كبيرة وتأثيراً حسب الصحيفة، زاعمة صحة هذا الموقف بوقوف أعضاء مجلسي النواب والشيوخ 20 مرة للتصفيق لرئيس وزراء "إسرائيل".
وكان موقع "والاه" العبري أكثر دقة في التعامل مع الخطاب، فمن الواضح أن نتنياهو كان يريد قطع الطريق على الرئيس الأمريكي أوباما في استخدام الفيتو ضد مجلس الشيوخ، وكان المسعى الحقيقي من خلف هذا الخطاب إقناع 15 عضواً في مجلس الشيوخ من "الديمقراطيين" و52 عضواً من "الجمهوريين" للتصويت بفتح تحقيق حول الإتفاق قبل توقيعه، وبهذا يمنع الرئيس أوباما من استخدام الفيتو، حيث ينص القانون في مجلس الشيوخ على أن تصويت ثلثي الأعضاء أي "67 عضوا" يفقد الرئيس حق الفيتو.
ورأى محللون مختصون أن خطاب نتنياهو لن يحقق له أطماعه الإنتخابية، ومن جهته، قال المختص في الشأن "الإسرائيلي" أكرم عطالله: "أن الخطاب لم يساهم في رفع شعبيته في إستطلاعات الرأي، لأن الجمهور "الإسرائيلي" لديه من المشاكل الكبيرة غير الملف الإيراني، كالسكن وغلاء المعيشة والأسعار وغيرها.
واعتبر أن الخطاب كان تحريضياً على إيران بشكل مباشر، للحيلولة دون الإتفاق معها مع الدول الـ 5+1، وأنه لن يغير شيئاً من الواقع بشأن المفاوضات مع إيران.