عارضت لجنة الشؤون العامة الأميركية "الإسرائيلية" (إيباك) خطاب رئيس الوزراء "الاسرائيلي" بنيامين نتنياهو المقبل أمام الكونغرس بشأن التهديد النووي الإيراني، وحثت الزعيم "الإسرائيلي" على إعادة النظر تحسباً من الأضرار التي سيلحقها بالعلاقات بين الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وقدمت إيباك عرضاً مفصلاً عن الانعكاسات السلبية التي يعتقدون أنها ستنجم عن "الدعوة المثيرة للجدل للكونغرس والضرر المتراكم جراءها"...
ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن احد رؤساء "ايباك" قوله: ان "جميع الأشياء التي حذرنا منها، آخذة بالتحقق. اننا نتوقع حدوث تأثير الدومينو، ومقاطعة من جانب المزيد والمزيد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، وتدهور كبير في العلاقات مع المشرعين الديمقراطيين، والحديث عن مقاطعة جمعية "ايباك" (التي ستعقد مؤتمرها السنوي في بداية شهر آذار المقبل) من قبل الإدارة الاميركية. لقد احتجينا وحذرنا. ولم يكترث"؟
وأكدت مصادر "إيباك" ان خطاب نتنياهو المعارض من الإدارة الأميركية قد أغضب أوسالط واسعة من المجتمع اليهودي الاميركي، كما أغضب إدارة أوباما التي رأت بدعوة نتنياهو وبالشكل الذي تمت فيه، محاولة لإفشال المفاوضات النووية التي ترعاها الولايات المتحدة مع إيران من قبل نتنياهو، وايذاء سياسة اوباما الخارجية.
وقالت أوساط "إيباك" إن خطاب نتنياهو المثير للجدل يضع "اسرائيل" في مسار تصادمي مع إدارة أوباما لأنها تتفاوض مع ايران بشأن برنامجها النووي، والتي يمكن أن تؤدي إلى صفقة مع إيران. لذلك يحاول نتنياهو المعارض للاتفاق النووي ممارسة كل أشكال الضغط على المجتمع الدولي لزيادة ضغوطه على إيران، بدلاً من تخفيف العقوبات المفروضة عليها وفقا لأحكام مذكورة في الاتفاق النووي الناشيء
هذا وقد اتهمت أوساط يهودية أميركية نتنياهو باستخدام الخطاب المزمع إلقاءه أمام الكونغرس في 3 آذار المقبل لحشد التأييد لليكود في إنتخابات الكنيست التي ستجري في 17 آذار المقبل.
وكشفت معلومات صحفية أميركية عن انقسام داخل "إيباك" "حول كيفية الرد على قرار نتنياهو المضي قدماً في الخطاب".. لكن "جميع المنظمات تقريباً كانت مدركة ومقتنعة بضخامة الضرر التي ستجلبه اجراءات نتنياهو على العلاقات "الإسرائيلية"-الأمريكية على المدى الحالي والطويل. وأنه كان من الصعب لهم الحفاظ على الصمت",
وفد اقترح البعض "أن عليهم التوسل مباشرة الى نتنياهو لإلغاء خطابه أمام الكونغرس" ودعا البعض الآخر إلى ايجاد بدائل عن دعوة الكونغرس والقاء الخطاب"... إلا ان نتنياهو يبدو مصراً على الدعوة وعلى القاء الخطاب في موعده المحدد!..