أعربت ثلاثون وكالة إغاثة دولية، اليوم الخميس، "عن قلقها الكبير من التقدم المحدود في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال "الإسرائيلي"، بالرغم من مرور ستة أشهر على تفاهمات وقف إطلاق النار"، محملة "إسرائيل" المسؤولية الرئيسية عن الأوضاع في قطاع غزة.
وقالت هذه الوكالات في بيان مشترك:" بينما يستمر الحصار الذي تفرضه "إسرائيل"، فإن العملية السياسية، إلى جانب الاقتصاد مصابان بالشلل، وكذلك تدهورت الظروف المعيشية".
وأضاف البيان: "كان إصلاح وإعادة بناء عشرات آلاف البيوت والمستشفيات والمدارس التي لحقت بها أضراراً أو دُمرت بطيئاً على نحو يرثى له"، منبهة من أن غياب التقدم أدى إلى تعميق مستويات اليأس والإحباط بين سكان غزة الذين يشكل اللاجئون أكثر من ثلثيهم.
وحّمل البيان "إسرائيل"، بوصفها قوة احتلال، المسؤولية الرئيسية عن الأوضاع في قطاع غزة، ويجب أن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ويتعين عليها بشكل خاص إنهاء الحصار بشكل كامل ضمن الإطار الذي حدده قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1860 (الصادر في عام 2009).
ودعت الوكالات الدولية، الى تعزيز وقف إطلاق النار الهش، ويجب على الأطراف استئناف المفاوضات للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع "الإسرائيلي"- الفلسطيني، وحثت جميع الأطراف على احترام القانون الدولي وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات للعدالة والمساءلة.
وقالت: "إن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان مطلبان ضروريان للسلام الدائم".
وأعلن البيان أن ما يزيد عن 400 ألف طفل من القطاع يحتاجون الى دعم نفسي عاجل، علاوة على معاناة كبار السن والمعاقين والنساء.
وقال البيان: "لا يقدم المجتمع الدولي مساعدات كافية لغزة، ولم يصل سوى القليل من مبلغ 5.4 مليار دولار تعهد المانحون بتقديمها في مؤتمر القاهرة لإعادة الإعمار، لافتاً إلى تعليق "الأونروا" المساعدات النقدية للعائلات التي فقدت كل شيء والمساعدات الضرورية الأخرى.