عمليات النقل التعسفية التي تجريها إدارة مصلحة السجون الصهيونية بحقّ قيادات حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال، تأتي في إطار حملةمنظمةلإدارة السجون للضغط على الأسرى وتشتيت جهودهم الهادفة إلى التصدي للإجراءات القمعية التي تتخذها مصلحة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين, والتركيز على قادة الجهاد الإسلامي, لأنهم يقودون تلك الحملات, ويهددون بخوض سلسلة إضرابات عن الطعام في ظل الأحكام التعسفية بحق المعتقلين الفلسطينيين, وإجراءات التجديد للأسرى الإداريين التي لا تستند لأية قوانين, إنما تخضع لأهواء القاضي والمحقق الصهيوني الذي يمارس ساديته على المعتقلين الإداريين, والتي كان آخرها تمديد الاعتقال الإداري للقيادي بالجهاد الإسلامي جعفر عز الدين للمرة الثالثة على التوالي, والاستمرار باعتقال 16 نائبا من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني اعتقالا إداريا تعسفيا.
أسرى الجهاد الإسلامي في سجن ريمون بدؤوا سلسلة خطوات احتجاجية للرد على إجراءات مصلحة إدارة السجون بإرجاع ثلاث وجبات طعام, ويطالبون بوقف حملة قمع الأسرى ونقلهم إلى سجون أخرى, وإعادة قيادات الحركة المقموعين إلى أماكنهم في سجن ريمون, وفي حال عدم استجابة مصلحة السجون الصهيونية فسيكون هناك تصعيد جديد ينذر بانفجار الأوضاع في كافة سجون الاحتلال.
الغريب والعجيب أن هذه الحملة الصهيونية تأتي متزامنة مع أجواء البرد القارس, والأمطار الغزيرة, وشكوى الأسرى من عدم توفر الأغطية والملابس اللازمة لمثل هذه الأجواء, لأن الاحتلال لا يسمح بإدخال هذه المستلزمات للأسرى, ويصر على حرمانهم من ابسط حقوقهم التي انتزعوها من إدارة السجن بتضحيات كبيرة, لكن إدارة السجون سرعان ما تتملص من التزاماتها تجاه الأسرى, وتتنكر لحقوقهم.
وحدات قمع السجون "اليماز" اقتحمت القسم (4) من سجن "ريمون" فجر أمس الأحد، وفتشت غرف الجهاد الإسلامي، مشيراً إلى أن تعزيزات جديدة من وحدة "اليماز" تجلبها إدارة السجون للسجن, وهذا ينذر بإمكانية التصعيد, واشتعال المواجهة مع الأسرى في ريمون, وقد تمتد الأحداث إلى سجون أخرى, خاصة أن الأسرى في سجن نفحة أعلنوا تضامنهم مع أسرى الجهاد الإسلامي, ورفضوا الخروج للعمل في الأقسام وللساحات, وستمتد عملية العصيان إلى سجون أخرى, لأن الأسرى يعملون كجسم واحد وموحد في مواجهة إدارة مصلحة السجون الصهيونية, ولا يمكنهم أن يتغافلوا عن إجراءات الاحتلال القمعية بحق أسرى الجهاد الإسلامي أو غيرهم من الأسرى, لأن الأمر سيطالهم في النهاية, وسيأخذ من انجازاتهم التي انتزعوها من أنياب الاحتلال بتضحياتهم, وان لم تستجب مصلحة السجون لمطالب الأسرى فنتوقع امتداد الأحداث إلى كافة سجون الاحتلال.
الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني يحتاجون إلى من يساندهم في معركتهم القادمة مع إدارة مصلحة السجون الصهيونية, وهذا يتطلب من المؤسسات التي تعنى بالأسرى حشد الطاقات, وتعبئة الجماهير, لمساندة إخوانهم الأسرى والوقوف إلى جانبهم, ويتطلب أيضا حملة إعلامية لفضح ممارسات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين, وكشف إجراءاته القمعية بحقهم, كما يتطلب جهوداً كبيرة من الفصائل الفلسطينية للتضامن مع الأسرى ومواكبة خطواتهم الاحتجاجية أولا بأول, فهل نكون على قدر المسؤولية؟!.
المصدر: رأي الاستقلال - غزة