نظمت مؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى"، وجمعية "واعد للأسرى والمحررين" اليوم الثلاثاء، وقفة دعم وإسناد لأسرى حركة الجهاد في سجن ريمون، والذين يتعرضون لهجمة شرسة من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية، وذلك أمام مقر المفوض السامي لحقوق الانسان والتابع للأمم المتحدة بمدينة غزة.
وشارك في الوقفة التضامنية عدد من أهالي الأسرى وممثلين عن فصائل العمل الوطني والإسلامي، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من الإعلاميين.
من جهته، أكد الناطق الإعلامي لمؤسسة مهجة القدس، الأسير المحرر ياسر صالح، أن ما حدث خلال الأيام الماضية في سجن ريمون، وقيام أسرى حركة الجهاد بعدد من الخطوات التصعيدية، هو رد طبيعي على سلسلة الإجراءات الاستفزازية والضغوط المتزايدة من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية، مشيراً أن الانتهاكات بحق الأسرى بشكل عام زادت في الفترة الأخيرة وبالتحديد منذ يونيو الماضي، معتبراً أن تلك الانتهاكات بحق أسرانا الأبطال ترقى لجرائم دولية؛ ويجب محاكمة قادة الاحتلال عليها.
وطالب صالح، المفوض السامي لحقوق الانسان أن تلعب منظمة الأمم المتحدة دورها، بحماية حقوق الأسرى الذين يتعرضون لهجمة شرسة من قبل الإحتلال وسجانيه، متسائلا: "كم من مرة جئنا هنا وإعتصمنا وطالبنا بحماية حقوق أسرانا، لكن ماذا فعلت هذه المنظمة الدولية؟ وهل استجابت لمطالبنا؟".
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول ضرب وحدة أسرانا، باستهدافه لأسرى فصيل معين في إشارة منه لأسرى الجهاد، وذلك بهدف إجهاض الخطوات التصعيدية التي يخطط الأسرى للقيام بها في آذار القادم.
وحمّل صالح إدارة مصلحة السجون وضابط استخبارات الاحتلال المدعو "إيلان بوردا"، مسؤولية التصعيد الأخير في السجون، الذين أصروا على اتخاذ اجراءات استفزازية بحق الأسرى، معتبراً أن بوردا يمثل حالة شبيهة لحالة ليبرمان، الذي يحاول استخدام موضوع الأسرى كورقة انتخابية.
بدوره، تحدث مدير جمعية "واعد"، الأسير المحرر توفيق أبو نعيم للأسرى، عن معاناة الأسرى في سجون الإحتلال خلال التصعيد الأخير، معتبراً أن الوقوف أمام مقر المفوض السامي لحقوق الانسان الذي لم يحرك ساكناً تجاه الانتهاكات بحق أسرانا بمثابة رسالة صريحة بأننا لن نترك أسرانا، بل لن نعجز عن نصرتهم.
واعتبر أبو نعيم، أن الإحتلال يشن حملة وحرباً شعواء بحق الأسرى في السجون، وذلك منذ خيبته في حرب غزة، متسائلاً بعد عزل عدد كبير من الأسرى ونقل الأسير المجاهد حمزة أبو صواوين منفذ عملية طعن السجان الصهيوني (حاييم أزولاي) إلى مشفى سوروكا، ماذا ننتظر؟ محذراً في الوقت ذاته من سقوط شهداء في صفوف الحركة الأسيرة.
وطالب أبو نعيم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول فوراً إلى سجن ريمون للتعرف على أوضاع الأسرى الذين يتعرضون لحملة وجريمة منظمة منذ مساء الأربعاء الماضي.
وفي كلمة لجنة الأسرى قال الأسير المحرر أبو الأديب: إن هذه الوقفة التضامنية تكتسب أهمية بالغة كونها أمام مقر تابع لمنظمة الأمم المتحدة.
جدير بالذكر أن حالة من التوتر والغليان تسود صفوف الأسرى منذ مساء يوم الأربعاء الماضي؛ بسبب قيام إدارة مصلحة السجون بنقل الأسير القائد زيد بسيسي إلى سجن نفحة، دون الأخذ بعين الاعتبار الاتفاق السابق بين إدارة مصلحة السجون والحركة الأسيرة بعدم نقل قيادات في التنظيم إلا بموجب تنسيق مسبق، وكرد أولي على هذا الإجراء أعلن أسرى حركة الجهاد في سجني ريمون ونفحة حل التنظيم.