وصفت الحكومة السورية الأحد نقل السلطات التركية رفات الشخصية التركية (سليمان شاه) من حلب شمال سوريا الليلة الماضية بأنه "بمثابة عدوان سافر على الأراضي السورية".
وقال مصدر رسمي بوزارة الخارجية في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية إن " تركيا لم تكتف بتقديم كل أشكال الدعم لتنظيم الدولة الإسلامية، وجبهة النصرة بل قامت فجر اليوم بعدوان سافر على الأراضي السورية".
وأضاف أنه "بالرغم من قيام وزارة الخارجية التركية بإبلاغ القنصلية السورية في اسطنبول عشية هذا العدوان بنيتها نقل ضريح سليمان شاه إلى مكان آخر فإنها لم تنتظر موافقة الجانب السوري على ذلك كما جرت العادة وفقًا للاتفاقية الموقعة عام 1921 بين تركيا وسلطة الاحتلال الفرنسي آنذاك".
وذكر المصدر أن "ما يثير الريبة حول حقيقة النوايا التركية أن هذا الضريح يقع في منطقة يوجد فيها تنظيم (داعش) في محافظة الرقة والذي قام بتدمير المساجد والكنائس والأضرحة لكنه لم يتعرض لضريح (سليمان شاه) ما يؤكد عمق الروابط القائمة بين الحكومة التركية وتنظيم (داعش)"، على حد قوله.
وأكد أن قيام تركيا بانتهاك أحكام هذه الاتفاقية يحمل السلطات التركية المسؤولية عن تداعيات هذا العدوان.
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أعلن في وقت سابق اليوم قيام القوات التركية في عملية عسكرية أمس بنقل رفات (سليمان شاه) من قبره في مدينة حلب إلى بلدة (آشمة) السورية الواقعة على بعد 200 متر عن الحدود التركية بهدف حماية الضريح من تنظيم (داعش) وإنقاذ الجنود الأتراك الذين يحمون القبر.
وشاركت عشرات المدرعات والمركبات العسكرية ومئات الجنود في هذه العملية التي لم تشهد أي اشتباك عسكري.