بيروت - القدس للأنباء
أشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إلى أن مصير العالم اليوم يصنع في المنطقة وكما يصنع مصير شعبنا وبلدنا وكراماتنا ومستقبل أجيالنا. وأضاف "مصير سورية ولبنان والعراق والأردن وغيرها من البلدان يصنع في المنطقة".
وأوضح السيد نصر الله أن "لبنان اليوم متأثر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى "، ولفت إلى أن "هناك منطق يقول إننا نريد لبنان بمعزل عن أحداث المنطقة والنأي بالنفس عن كل ما يجري في المنطقة هذا كلام جميل لكن هذا غير واقعي لانه لا يمكن أن نقول أن لبنان لا يتأثر بما يحصل في المنطقة".
كلام السيد نصر الله جاء في كلمة له مساء الاثنين خلال الاحتفال المركزي الذي أقامه حزب الله إحياء لذكرى القادة الشهداء في مجمع سيد الشهداء، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وأكد أن "هدف داعش هو مكة المكرمة والمدينة المنورة وليس بيت المقدس".
ولفت السيد نصر الله إلى أن "كل العالم اليوم سلّم أن هذا التيار التكفيري داعش يشكل تهديدا للعالم والمنطقة وفقط "إسرائيل" لا تعتبر داعش خطرا وتهديدا"، وأشار إلى أن "كل ما فعلته داعش يخدم مصالح "إسرائيل" لذلك فتشوا عن الموساد "الإسرائيلي" والمخابرات الغربية في أهداف داعش".
وشدد السيد نصر الله على أنه "يجب اعتبار المواجهة الفكرية والسياسية والميدانية ضد الارهاب دفاعا عن الإسلام"، ودعا "شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سوية لمواجهة هذا الخطر وجميعنا قادرون على الحاق الضرر به ومن خلفه"، وأضاف "نحن نعتبر أنفسنا ندافع عن الإٍسلام بكامله".
وأكد السيد نصر الله أن "أميركا تستنزفنا وتؤسس من خلال داعش لأحقاد وعداوات كبيرة وتدمر المنطقة لمصلحة هيمنتها وقوة "إسرائيل"، وأضاف "يجب أن نبادر لمواجهة هذا التيار وعدم السماح له بالتمدد".
كما دان نصر الله الجريمة التي ارتكبها تنظيم "داعش" بقتله العمال المصريين في ليبيا. وتقدم "بالعزاء من العشب المصري والكنيسة القبطية بهذه الجريمة والحادث الجلل".
وأكد نصر الله على "تأييده لوضع استراتيجية وطنية في لبنان لمواجهة الارهاب"، وأضاف "يمكن أن نتفق على عدو اسمه الإرهاب لكن للأسف قد لا نتفق على عدو إسمه إسرائيل.
وحول ذكرى القادة الشهداء، قال السيد نصر الله "في كل سنة في مثل هذا الوقت نحيي ذكرى قادتنا الشهداء السيد عباس الموسوي، ومعلمنا العالمة السيدة أم ياسر وطفلهما الصغير حسين، وشيخ الشهداء الشيخ راغب حرب والقائد الكبير الحاج عماد مغنية، هؤلاء الشهداء هم عنوان ثباتنا"، وأضاف "نحيي هذه الذكرى من أجلنا نحن ومن أجل أجيالنا وليس من أجلهم فقط ونحيي هذه الذكرى لتثبيت الذكرى في عقولنا ووجداننا ووجدان أجيالنا وأطفالنا".
وأشار السيد نصر الله إلى أنه "نحيي الذكرى للإطلاع على التاريخ منذ انطلاق المقاومة، ومنذ انتصار الثورة الاسلامية الإيرانية وبدء تطور المقاومة والإنجازات التي بدأت تسجلها"، وتابع "هذه الحقبة من التاريخ تمثل مدرسة للإنسانية وكان قادتنا الشهداء هم من أبرز عناوينها وهم الشهود الشهداء عليها"، وأوضح "نحن نحتاج إلى ان نعود إلى هؤلاء القادة لنتعلم الزهد منهم عندما تقدم الدنيا علينا ونتعلم منهم الشجاعة والحكمة عندما تواجهنا الصعاب والفتن وان نأخذ منهم الهمة العالية عندما يتعب البعض والأقدام عندما نقصر ونتعلم منهم أن ثنق بالله وبمجاهدينا نأخذ منهم الأمل والبصيرة".
وقال السيد نصر الله "قادتنا في ثمانينات القرن الماضي لم يتحدثوا فقط أن "إسرائيل" فقط ستخرج من أرضنا بل كانوا يؤكدون أن "إسرائيل" ستزول وتنتهي"، وأضاف "عندما نرجع إلى هؤلاء القادة لأنهم مدرسة فكرية كاملة يجب التعريف بها والتعلم منها"، وذكّر أنه "من على هذا المنبر وقف الشهيد جهاد عماد مغنية ليعلن خياره وموقفه وطريقه واختار الجهاد لأنه يحمل في جنباته روحية الحاج عماد فاختار الذهاب إلى القنيطرة والساحات المقاومة ومن ثم الشهادة"، وشدد على أن "دم الحاج عماد مغنية سيبقى يلاحق العدو "الإسرائيلي" ويطارده".
