قائمة الموقع

إنتخابات "الكنيست" تدخل مرحلة "الهستيريا"

2015-02-05T12:44:16+02:00
أرشيف
القدس للأنباء - خاص

كل ما اقترب "الإسرائيليون" من موعد انتخابات "الكنيست" العشرين المبكرة في 17 آذار المقبل، زادت سخونة المعركة، وانفتحت الأجواء على كل أشكال التشهير والتحريض التي تتجاوز برامج ومواقف الكتل المتصارعة وكبار المرشحين: السياسية والأيديولوجية، ليصل بعضها الى الزوايا والخبايا والخفايا الشخصية، والتي تصيب أفراد أسرهم. وقد وصف البعض هذه الحملات بأنها وصلت إلى "حالة من الهستيريا".

 

ففي ظل الصراع الإنتخابي المحموم الذي تتجه فيه أنظار "الكتل" و"كبار المرشحين" فيها إلى موقع رئاسة الحكومة، وبخاصة زعيم "الليكود" بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لاستعادة الرئاسة، وبين الطامح الأبرز رئيس حزب "العمل" زعيم "المعسكر الصهيوني" إسحق هرتسوغ... في ظل هذا الصراع يسخِّر المتنافسون كل إمكانياتهم ويستخدمون مختلف أسلحتهم حتى غير المروعة منها، لتأليب الرأي العام وحصد أصوات تؤهلهم للوصول إلى رئاسة الحكومة!..

 

وقد شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في الهجوم على نتنياهو وكبار شركائه في الحكومة المستقيلة، وملاحقتهم بملفات الفساد، في إطار حملة  تتشارك فيها جهات عدة ترمي إلى التشكيك في صورته أمام الجمهور "الإسرائيلي". وتلقى هذه الحملة تعاوناً وتماهيا من كبرى الصحف كـ 'يديعوت أحرونوت' وهآرتس.

 

هذا ونشرت الصحافة العبرية تقارير عدة تفيد بأن بنيامين نتنياهو وزوجته سارة متورطان في قضايا فساد، بدءا من فضيحة 'الزجاجات الفارغة' لزوجته، ومرورا بإنفاق الزوجين نتنياهو على المشروبات الكحولية مما يعني قرب فتح تحقيق معه في الشرطة. فيما أفادت معطيات أخرى من قسم التحقيق في قضايا الفساد بأن الشرطة تتجه للتحقيق، وربما لاعتقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، بسبب تورطه في قضية فساد كبرى تخص 35 شخصاً من قادة حزبه.

 

وقد رد "الليكود" على الحملات التي تستهدف زعيمه خلال بمؤتمر صحافي، شن خلاله هجوما مضادا على منظمة  'v15' وهي اختصار لشعار 'النصر في 2015' والتي وزعت فيديوهات وشعارات انتخابية حققت نجاحا،  واتهمها بتلقي تمويل من جهات أمريكية تسعى للإطاحة بنتنياهو. لكن المؤتمر لم يحدث الضجيج الإعلامي المرجو، ومر مرور الكرام وسط سخرية خصوم ننتياهو... ووصفه رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاك هرتسوغ بأنه 'استعراض مخجل'.

 

وما أن أنهى الليكود مؤتمره الصحافي  حتى باغته الصحافي في القناة العاشرة رافيف دروكير بتقرير مسرب للمراقب "الإسرائيلي" العام حول رحلات نتنياهو إلى الخارج خلال إشغاله منصب وزير المالية في حكومة أرئيل شارون.

 

وكشفت مسودة تقرير المراقب العام الذي يفترض أن ينشر بعد الانتخابات أن جهات أجنبية  ورجال أعمال مولوا رحلات نتنياهو وعائلته إلى خارج البلاد بمبالغ طائلة وبشكل يثير الشبهات بخرق القانون ويمس بمعايير "النزاهة" و"الشفافية".

 

حملة نزع الشرعية عن نتنياهو تسير كما يبدو لصالح "المعسكر الصهيوني"، ووصلت الانتخابات "الإسرائيلية" لسخونة في مرحلة مبكرة  ولا يمكن التوقع  ما هي الأسلحة التي ستشهر والفضائح التي ستكشف حتى موعد الانتخابات في 17 آذار المقبل. 

اخبار ذات صلة