قائمة الموقع

أين يصب الصوت الفلسطيني في انتخابات "الكنيست"؟..

2015-02-05T08:01:16+02:00
شباب من الأراضي المحتلة منذ العام 1948 في مواجهة الاحتلال
القدس للأنباء - وكالات

تُجمع الغالبية الساحقة من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48 على توصيف الوضع القائم باعتباره احتلال صهيوني إستيطاني إستعماري إجلائي، محكوم بسلطات وقوانين فاشية عنصرية، تسعى إلى "اقتلاع سكان البلاد الأصليين منها ليحل محلهم مستوطنون يهود.

لكن هذا الإتفاق على توصيف الواقع قابله تباين في أشكال التعبير عنه، وطرق مواجهته، تبعاً للإتجاهات السياسية والإنتماءات الفكرية التي وجدت تعبيراتها في أحزاب وجبهات وتكتلات، منها ما هو عربي بالكامل ومنها ما هو "عربي – يهودي".

شارك بعضها في انتخابات "الكنيست" لإيصال مطالب الفلسطينيين، أو انتزاع مكاسب خدماتية كما يقول أصحاب هذا التوجه، في حين آثر البعض الآخر العزوف عن المشاركة لكون "الكنيست" وليد الإحتلال والإغتصاب والعدوان، وولاَّد القوانين والتشريعات العنصرية والإقصاء والتحريض ضد أصحاب الأرض الأصليين، الذين وزعهم الإحتلال على "قوميات" مستولدة "إسرائيلياً": عرب، دروز، مسيحيون، شركس وبدو لضرب وحدتهم وتسهيل إخضاعهم لقوانينه العنصرية، التي شبَّهها النائب أحمد الطيبي بالطوفان لكثرتها الفائقة...

وكان آخرها إصدار قانون النكبة ومشروع قانون الولاء، و"الدولة اليهودية" الذي ودعت به حكومة نتنياهو عهدها المبتور... وقبل هذا وذاك رفع نسبة الحسم من 2 إلى 3.25 بالمائة، ما يشكل تحدياً كبيراً أمام الأحزاب العربية التي تشارك في الإنتخابات، وسد أبواب "الكنيست" أمام مرشحيها.

في مواجهة هذه التحديات، ولتفادي الخسارة، وحَّدت الأحزاب العربية المشاركة في الإنتخابات صفوفها في قائمة مشتركة قوامها 15 مرشحاً ينتمون إلى (التجمع الوطني الديمقراطي، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة الإسلامية والحركة العربية للتغيير).

اعتبر المؤتلفون هذه الخطوة "تاريخية وغير مسبوقة وتلبية للرغبة الشعبية العارمة لدى فلسطينيي الداخل للوحدة، التي ستكون جوابنا على العنصرية الفاشية ومحاولات إلغاء التمثيل العربي في الكنيست"... ويتوقع المشاركون الحصول على ما بين 14 إلى 15 مقعداً"...

أما الداعون للمقاطعة والمنتسبون إلى "الحركة الإسلامية في الشمال"، و"أبناء البلد" و"حركة كفاح" قيعتبرون المشاركة "مخسر لا مغنم وتفريغ للطاقات لا تستفيد منه سوى الدولة العبرية بتجميل صورتها أمام العالم".

ولا يرون بـ"الكنيست" أي فرصة جديّة للحصول على حقوق الجماهير الفلسطينية، المطلبية أو القومية، لا بل "إن مشاركة الأحزاب العربية في الإنتخابات تشكّل ورقة التوت التي يستعملها الصهاينة لتسْتر الجوهر العنصري لنظام الأبارتهايد "الإسرائيلي" ولتسويقه في العالم كـ"ديمقراطية".

ورغم التباين بين المشاركين والمقاطعين، فإنهم يصرون على وحدة القوى والأحزاب الفلسطينية كضرورة في العمل الوطني وفي النضال اليومي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة