قائمة الموقع

سلوك المسلم عند الفتن والشدائد

2015-02-03T11:10:49+02:00

إن الشدائد والإبتلاءات سنّة إلهية قدَّرها الله للأفراد والأمم، فالفرد يبتلى والأمم تبتلى، ولا تسير الحياة على وتيرة واحدة، وهذا هو قول الله تبارك وتعالى: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)، فما خلقنا الله تبارك وتعالى إلا لهذا الأمر (ليميز الله الخبيث من الطيب) (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين)، ولا يخفى على كل مسلم ما تمر به أمتنا الإسلامية في هذه الأيام من عملية ولادة جديدة لها، ولا يخفى علينا جميعاً صعوبة هذه العملية، فلكل أمة ميلاد، ولكل ميلاد مخاض، ولكل مخاض آلام.

والسؤال الذي يفرض نفسه في ظل هذه الشدائد، والفتن الكثيرة، ما هو سلوك المسلم تجاهها؟، وما هي أهم الأخلاق والسلوكيات التي يتصف بها المسلم وقت الفتنة والشدة؟

إن أهم السلوكيات، التي يجب أن تكون موجوده هي :

الإلتجاء إلى الله تبارك وتعالى، فهو القادر على تغيير الحال والخروج بنا إلى اليسر بعد العسر والفرج بعد الشدة. وتظهر صور الالتجاء إلى الله تبارك وتعالى في :الدعاء :فقد جاء في صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن".

العبادة والطاعة والعمل الصالح :أيضاً من الطرق التي يخرج بها من الفتن العبادة في وقت الفتن، فإذا كثرت الفتن يقبل الإنسان على العبادة، جاء في صحيح مسلم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " العبادة في الهرج - وفي رواية في الفتنة كهجرة إلي". يعني بذلك أن لها ميزة وفضلًا وأجرًا عظيمًا في أوقات الفتن.

حسن الظن يٌسرع النصر

ومن الأشياء التي تحدث أثناء الفتن والابتلاءات هي سوء الظن، أن يظن كل طرف في الآخر أنه على خطأ، بل يتسرع البعض في إلقاء التهم على البعض الآخر، وذلك بوصفه بأقبح الألفاظ، وشتمه بأقبح العبارات، وهذا لا يليق بالمسلم، الذي عليه أن يحسن الظن بأخيه، وهذا ما حثنا عليه ديننا الحنيف.

وكذلك من الأمور المساعدة على التصدي للفتن هي: الأمل والتفاؤل كسبيل لنا للتغيير، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، والرجوع إلى العلماء الربانيين المعتبرين كضمانة من ضمانات البعد عن المحن والفتن، وكذلك لزوم جماعة المسلمين وإمامهم..

اخبار ذات صلة