اعتبر المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في القدس، رأفت عليان، في بيان له اليوم الإثنين، أن اعلان الاحتلال "الإسرائيلي" مخطط تحويل باب الجديد إلى منطقة سياحية وتجارية، ما هو إلا تكريس لسياسة التهويد وسرقة الإرث الحضاري بمقدساته الإسلامية والمسيحية، وفرض الطابع اليهودي "التوراتي" على المدينة.
وأشار عليان إلى أن هذا المخطط، يضرب بعرض الحائط كافة الإتفاقيات الدولية ومواثيق المجتمع الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف التي تحظر على الاحتلال تغيير ملامح أو أسماء أو مقدرات المدينة المحتلة، لافتا إلى أن القدس تحمل طابعاً خاصاً ورمزياً بما تضم في جنباتها من مقدسات إسلامية ومسيحية.
وفي السياق ذاته، ذكر أن تنفيذ مثل هذا المخطط يعني تهجير عشرات التجار، وهدم عدد كبير من المنشآت في المنطقة التي سيستهدفها المشروع، الذي يأتي استكمالا للسوق التجاري "ماميلا"، الأمر الذي سيتسبب بتشريد عشرات العائلات، ناهيك عن تحويل معالم المنطقة التراثية إلى معالم غريبة عن القدس واهلها.
ودعا عليان المجتمع الدولي عامة ولجنة التراث العالمي "ايسيسكو" خاصة، للتحرك بشكل فوري من أجل وقف هذه الجريمة التي تعتبر خطوة من سلسلة خطوات، تسعى بها حكومة الاحتلال المتعاقبة إلى إطباق سيطرتها على البلدة القديمة، وسلخها عن محيطها، وصولاً إلى المسجد الأقصى المبارك، لإثبات اسطورتها بوجود الهيكل المزعوم.
وختم "على "إسرائيل" أن تتحمل تبعية هذا القرار، لأن شعبنا وفي مقدمته المقدسيين، لن يسقطوا حقهم بالحفاظ على إرثهم الوطني والحضاري بالتقادم، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه القرصنة "الإسرائيلية"، التي تسعى إلى إلغاء رموز الديانات السماوية الثلاث، معراج الرسول صلى الله عليه وسلم، ودرب المسيح عليه السلام."