قائمة الموقع

انتقادات إسرائيلية لهجوم القنيطرة

2015-01-21T12:43:45+02:00

بعد مرور ثلاثة ايام على هجوم القنيطرة بدأت تبرز اكثر فاكثر اصوات داخل إسرائيل تنتقد العملية في ظل التهديدات العنيفة بالانتقام من جانب إيران و"حزب الله". وتساءل اكثر من معلق إسرائيلي عما اذا كانت فائدة الهجوم تبرر تكلفته المحتملة، وما اذا كان القرار متهوراً ولم يأخذ في اعتباره الوضع بصورة شاملة. كما سخر المعلقون من سياسة الغموض التي تنتهجها إسرائيل ورفضها تحمل مسؤولية الهجوم، واعتبروا اعتراف مصدر إسرائيلي لوكالة "رويترز" بان إسرائيل لم تكن تعرف بوجود جنرال إيراني في القافلة المستهدفة بانه بمثابة اعتراف إسرائيلي واعتذار من إيران.
ولم تنحصر هذه الانتقادات بالصحف التي تعبر عن وجهة نظر المعارضة الإسرائيلية بل شملت ايضاً صحيفة "إسرائيل اليوم" التي تُعتبر اللسان الناطق بإسم نتنياهو. فرغم دفاع الصحيفة في افتتاحيتها عن الهجوم وفائدته في سياق الحرب الإسرائيلية على الارهاب الا انها اشارت الى اهمية مراعاة إسرائيل عدم دفع العدو الى مواقف متطرفة والقيام بعمليات انتقامية ضدها. ودافعت الصحيفة عن المصدر الإسرائيلي الذي انكر معرفة إسرائيل مسبقاً بوجود مسؤولين إيرانيين في القافلة المستهدفة واعتبرته يخدم مصلحة إسرائيل ويساعد إيران على التخفيف من حدة تهديداتها، وانتقدت ضمناً عملية اغتيال جهاد مغنية واصفة اياها بانها أقل "حكمة" من اغتيال والده.

نقاشات الربح والخسارة
في نقاش الربح والخسارة طرح المعلق عاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس" عدة أسئلة على المسؤولين الإسرائيليين، من بينها هل كان الهدف اغتيال مغنية ام الجنرال الإيراني؟ والى اي مدى الجبهة الداخلية في إسرائيل مستعدة لاحتمال نشوب مواجهة مع "حزب الله" قد تشهد سقوط عشرات الآلاف من الصواريخ على التجمعات السكانية؟ ورغم التقديرات بان الحزب لا يريد الدخول في حرب شاملة ما هي الخطط العملية التي اعدها الجيش الإسرائيلي لمواجهته؟
المعلق بن كسبيت في صحيفة "معاريف" اعتبر ان الحكم على نجاح عملية الجولان لن يظهر الا مع مرور الزمن الذي سيكشف ما اذا كانت الانجازات التي تحققت تبرر الثمن الذي دُفع. حينئذ يمكن الحكم ما اذا كان قرار العملية مغامرة غير مسؤولة. وانتقد الكاتب سياسة الانكار والغموض الرسمية، وسخر من التكذيب الإسرائيلي لما نقلته رويترز عن مصدر إسرائيلي بان الجنرال الإيراني لم يكن مستهدفاً، واعتبر ان هذا يعكس خوف الإسرائيليين من التهديدات الإيرانية بالانتقام.

السياسيون والاغراء الاستخباراتي
الكاتب ايتان هابر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رأى ان قرار العملية كان متسرعاً وجاء نتيجة اغراء استخباراتي. وتحدث عن كيفية تصرف المسؤولين السياسيين حيال التقارير الاستخباراتية اليومية التي تصلهم وتكون عادة مليئة بالمعلومات التي تغري دائماً على القيام بعمليات. لكنه راى ان الحكمة السياسية تفرض عدم الانقضاض على المعلومة الاستخباراتية والدخول في مغامرة لا تحمد عقباها، والنظر الى الوضع بصورة شاملة لا سيما الاثار السياسية والاقتصادية لامكانية التدهور نحو الحرب. وهذا ما لم تفعله إسرائيل لذا فان كل ما تبقى لها في رايه هو ان تعتذر من إيران و أن تصلي.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد انتقدت في افتتاحيتها ميل المسؤولين السياسيين قبل موسم الانتخابات اجمالاً الى التلخي عن حذرهم والميل للاخذ بالاغراءات الاستخباراتية والمجازفة بعمليات قد يدفع ثمنها الإسرائيليون كلهم، سعياً منهم الى استعراض قوتهم وتقديم صورة انتصار عسكري لجمهور الناخبين تعزز حظوظ فوزهم.

اخبار ذات صلة