خلية الأزمة ترد على الأونروا: نستشعر خطراً كبيراً على مستقبل الخدمات للنازحين واللاجئين
القدس للأنباء – خاص ردت خلية الأزمة على بيان الأونروا الأخير، مستشعرة فيه خطراً كبيراً على مستقبل الخدمات المقدمة للنازحين واللاجئين، ومما جاء فيه: إن خلية الأزمة المنبثقة من الفصائل واللجان الشعبية والمؤسسات والإتحادات والفاعليات والحركات الشبابية وأئمة المساجد، تنظر إلى بيان الأونروا بعين الريبة وتستشعر فيه خطورة كبيرة على مستقبل خدمات الأونروا الواجب تقديمها لنازحي مخيم نهر البارد وعموم اللاجئين الفلسطينين في لبنان، وترى فيه تنصلاً واضحاً من مسؤلياتها وتضليل متعمد لنازحي المخيم ومرجعيتهم والرأي العام وصولآ إلى الدول المانحة. وأوضح بيان الخلية: أولآ: إن الأونروا تلغي من بياناتها وثيقة فيينا الخاصة بنكبة البارد، وهي بذلك توهم القارئ وكأن الأزمة إنتهت والملف أغلق، وبالتالي تلغي حتمآ إلتزامها خطة طوارئ شاملة وواجبها بتأمين الأموال اللازمة لذلك. ثانيا: تتعمد الأونروا في بياناتها إدراج عبارات الخدمات المقدمة لباقي المخيمات، دون الإشارة إلى أن خطة الطوارئ وجدت إستثنائيآ، بسبب النكبة التي حلت بمخيم البارد في العام 2007 ولم تنته فصولها حتى تاريخه بما يوحي للقارئ، بأن مطالب نازحي نهر البارد تتعدى المنطقي والضروري والقانوني، ليغدو كأنه تمايز عن إخوانهم في باقي المخيمات. ثالثآ: توهم الأونروا القارئ بأن ما يقدم لباقي المخيمات هو الضروري والكافي لتلبية إحتياجاتهم الصحية والمعيشية وتغفل معاناة الفرد اللبناني، رغم تقديم وزارة الصحة اللبنانية ما نسبته 85% من الفاتورة الصحية لمواطنيها. رابعا: تتعمد الأونروا التحدث في ما تقدمه بلغة النسبة المئوية العامة، دون التطرق إلى ترجمتها الفعلية على أرض الواقع، فتبدو للوهلة الأولى مقبولة خلافآ لواقعها الكارثي والمرير على العائلة الفلسطينية النازحة. بناءً على كل ما تقدم، وجب علينا تقديم الحقائق التالية (للرأي العام وللدول المانحة): أولآ: لم يتم إعمار إلا ما نسبته 30% من مخيم نهر البارد. ثانيآ: لم يتم تعويض على معظم المتضررين من أبناء المخيم (بشقيه القديم والجديد). ثالثآ: إن الإغاثة العينية لعموم نازحي البارد، تحولت إلى إغاثة حالات عسر شديد، في حين أنها أقرت لعموم النازحين لحين الإنتهاء من كل تداعيات الكلية للأزمة. رابعآ: تغفل الأونروا عمدآ، حقيقة أن ما تدفعه كبدل إيجار لا يساوي سوى نصف القيمة المطلوبة شهريآ (الإيجار 300$ - تدفع الأنروا 150$ فقط شهريآ). خامسآ: في ما يخص الصحة والطبابة: 1- تتحدث الأونروا في بياناتها عن تغطية صحية 100% للرعاية الصحية مستوى ثاني، وتغفل عمدآ أنها الرعاية الصحية للأمراض الخفيفة، وبأن حتى هذه الرعاية تتطلب أدوية للعلاج غير مدرجة ضمن التغطية المزعمة أو المنشودة بما يعني بأن المريض يدفعها من جيبه الخاص، وهي غالبآ باهظة الثمن. 2- تتحدث الأونروا عن تغطية 50% لأمراض السرطان، والعناية المركزة والتوليد (حالات معقدة) وجراحة مستوى ثالث، دون ذكر أن نسبة ما سيدفعه المريض قد تصل إلى عدة الآف من الدولارات. هذا بالإضافة إلى المواد الطبية والتي تغطي منها الأونروا بنسبة 30% بحد أقصى، 500$ على أن هذه المواد تساوي غالبآ الاف الدولارات. 3- القلب المفتوح: تكلفتها تقريبآ 5000$ وحتى 7500$ (تدفع الأونروا لحد أقصى 1800$). التمييل: غير مدرج ضمن التغطية،إضافة إلى عديد من الفحوصات المخبرية والشعاعية والأدوية الضرورية للأمراض المزمنة والقائمة تطول. هذه صورة مبسطة عن حجم المعاناة الحقيقية لنازحي البارد. إن من غير القانوني، ويبدو بعيدآ كل البعد عن كل القيم الإنسانية، بأن تدفع الضحية ثمن التأخر في مداواة جراحها، وإعادة تأهيلها لحياة بشرية طبيعية ولائقة. إننا في خلية الأزمة، ندعو الأونروا العدول عن قرارتها، وإعادة تأكيد إلتزامها بواجباتها ومسؤولياتها، كما ونطالب الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي العمل على تأمين الموارد الضرورية لإنهاء مفاعيل نكبة مخيم نهر البارد.