قائمة الموقع

اللعب بالنار في الجولان: العملية الجراحية نجحت، المضاعفات لم تتكشف بعد ... اليكس فيشمان

2015-01-20T11:07:12+02:00

أحد ما ألقى بعود ثقاب على برميل بارود والآن ينتظر ليرى إن كان سينفجر أم لا.

هذه مناورة خطيرة في الكيمياء العملية التي تنفذ عشية الاختبار النهائي.

الانتخابات في إسرائيل، مروحية وصاروخان صفت مجموعة نشطاء إرهاب لبنانيين وإيرانيين في الجولان السوري – والآن يسود تساؤل: هل سيرد حزب الله أم سيتجلد؟

هناك عدة مشاركين في جنون إشعال النار هذا، حزب الله، ينبغي الافتراض أنه بمساعدة مباشرة من إيران وبتعليماتها كان يوشك على أن ينفذ سلسلة من العمليات ضد إسرائيل في هضبة الجولان على سبيل استئناف ميزان الردع في وجه الغارات المنسوبة لسلاح الجو.

لقد توصل الإيرانيون والسوريون إلى الاستنتاج بأن إسرائيل لم تعد مردوعة في الجبهة السورية وتعمل بلا كوابح وعليه ينبغي إعادتها إلى المسار من خلال حزب الله، أو للدقة، من خلال جبهتها على الجولان.

هذه الخلية التنظيمية، برئاسة جهاد مغنية، اتخذت لها موقعا في سلسلة من القرى، بعضها درزية، في الهضبة السورية، ولو خرجت العمليات إلى حيز التنفيذ، لما كان بوسع إسرائيل أن تتجلد عليها، ولا سيما عشية الانتخابات، والصاروخان اللذان صفيا الفريق الذي خطط للعمليات سبقا – ظاهريا -المرض بالوقاية.

هذه العملية الجراحية قد تكون نجحت ولكن المريض – الوضع في الشمال – يتدهور فقط.

وعلى فرض أن التقارير من سورية ومن لبنان صحيحة، فان جبهة الشمال تصل في هذه الساعات إلى نقطة الغليان، التي قد تكون الأكثر تفجرا منذ اندلاع الحرب الأهلية في سورية.

بعد أربعة أيام من المقابلة الصحافية الوقحة التي قدمها الأمين العام لحزب الله لشبكة الميادين اللبنانية – والتي هدد فيها إسرائيل بسلاح حديث، باحتلال أجزاء من الجليل وبرد «جبهة المقاومة» على الهجمات في سورية – تلقي إسرائيل أمام وجهه بالإصبع الوسطى: هاك، صفينا بعض كبار مسؤوليك في سورية، وهات لنراك الآن ماذا ستفعل.

تصمت إسرائيل الرسمية على أمل أن يفضل الطرف الآخر ابتلاع القرص المرير.

وكانت هذه المناورة نجحت مع السوريين، بعد قصف قوافل السلاح لحزب الله، ولكنها تنجح بقدر أقل مع منظمة نصر الله.

والدليل هو أنه في آذار 2014 هاجم حزب الله دوريات للجيش الإسرائيلي قرب السياج في الجولان وفي هار دوف كرد على المس بعدد من كبار مسؤوليه، وبمعجزة فقط انتهى هذا بلا قتلى.

ما حصل أمس وكأنه أخذ من سيناريو مناورة عسكرية إسرائيلية يصف تصعيدا في الجبهة الشمالية.

وهكذا يمكن أن يبدو مثل هذا السيناريو: إسرائيل تنفذ إحباطا مركزا ضد مسؤولين كبار في حزب الله، بمن فيهم شخصيات رمزية – أحد ما مثل ابن ضابط العمليات الأسطوري عماد مغنية.

وعندها تبدأ لعبة الحرب: حزب الله يرد بالنار على الجولان، بعملية ضد قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية أو الأسوأ من ذلك – بإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، والجيش الإسرائيلي كفيل بأن يرد بشدة أو في رد رمزي يؤشر فيه على أنه معني بإنهاء جولة التصعيد هذه.

غير أن السيناريو من شأنه أن يتدهور، والطرفان من شأنهما أن يجدا نفسيهما في «عناق قتالي» خلافا لمصلحتهما، في الحفاظ على الوضع الراهن.

واضح للطرفين أن المواجهة ستحصل، والسؤال هو متى: هل هذه السنة، أم بعد أن تتضح الصورة في سورية.

هذا السيناريو، الذي يجري فصله الأول أمام ناظرينا، يجسد وجه الشبه الذي بين جبهة الجولان وبين جبهة غزة، تماما مثلما في غزة هنا أيضاً: في الجانب الآخر لا يوجد جيش نظامي، لا توجد أمم متحدة، لا يوجد لمن ترفع الشكوى، مثلما في غزة، في الجولان أيضاً يوجد جدار فاصل وفرقة لوائية جديدة مع كتيبة جمع معلومات ووسائل رقابة.

كما أن أساليب القتال في الشمال هي مثلما في غزة: إحباطات مركزة، جهاد مغنية صفي بسلاح ذي توقع علني للمنفذ: مروحية قتالية أو طائرة أخرى.

ومع ذلك، يوجد فرق دراماتيكي بين غزة وبين الجولان وهو يكمن في قوة المواجهة.

فالقوة التي جمعها حزب الله هي التي تجعل كل هذا الفرق، من قرر الهجوم أمس قدر على أية حال أن مصلحة حزب الله – الذي تمتد أضلاعه في كل الجبهات – هي أن يرد بشكل معتدل، قد يكون محقا وقد يكون لا، فالاستخبارات ليست علما دقيقا.
 

 

«يديعوت أحرونوت»

 

اخبار ذات صلة