أقرت "إسرائيل" بما جاء في مقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس. ونقلت صحيفة "معاريف" اليوم الجمعة، عن مصادر أمنية رفيعة أن "إسرائيل" تدرك معنى التهديدات الواردة في المقابلة وتتعامل معها بجدية كبيرة جدا. الخبر الجيد، كما تلفت المصادر، هو ان الجيش "الإسرائيلي" يعلم جيدا كيف ستبدو الحرب المقبلة مع حزب الله، أما الخبر السيئ فإن كل ما ورد من تهديدات على لسان نصر الله ليس بعيدا عن الواقع.
وأكدت المصادر أن الحرب المقبلة مع حزب الله لن تكون مشابهة لأي حرب أخرى خاضتها "إسرائيل" مع الحزب، إذ أن تهديد الصواريخ يستوجب إخلاء مستوطنات، ومنظومة القبة الحديدية لن تؤمن الحماية اللازمة مثلما حصل مع قطاع غزة، وسلاح الجو سيكون مهدداً بما لدى حزب الله من وسائل قتالية ودفاع جوي، ما يعني أن الدخول البري إلى لبنان سيكون هو الجزء الحاسم من هذه الحرب، إلا أن المسألة ليست بسيطة، ذلك أن حزب الله أيضا يستعد لمواجهة هذا السيناريو، و"كما قال نصر الله فإن مقاتليه المنغمسين في الحرب السورية يتدربون بنيران حية، وهم مستعدون جيدا لخوض المواجهة المقبلة".
إلا أن ما يقلق سكان الشمال في المستوطنات المحاذية للحدود، كما لفتت القناة الأولى العبرية في نشرتها المسائية، هو تهديد نصر الله باجتياح الجليل، إذ "تحدث بشكل واضح جدا انه في حال اندلاع المواجهة فسيدخل الى المستوطنات، وليس فقط الى الجليل، بل ايضا الى ما بعد الجليل".
اما تعليق القناة العاشرة فأشار الى ان "سنوات الهدوء الطيبة التي عرفناها على الحدود الشمالية مع لبنان قد انتهت، وها هي الثقة بالنفس تعود الى حزب الله وقد راكم خبرة جيدة في سوريا ومستعد لاقتحام الجليل". لكن بحسب القناة، ونقلا عن مصادر عسكرية، فان "الحرب لن تقع غدا صباحا، رغم ان علينا كإسرائيليين ان ندرك جيدا ما ينتظرنا في الشمال".
صواريخ "فاتح 110"، كانت مدار تعليق "إسرائيلي" بارز، بعد ان دارت التكهنات حولها طوال الايام الماضية، وتحديدا سؤال "ما هو الكاسر للتوازن الذي سيكشف عنه نصر الله؟". ولفتت القناة الثانية العبرية الى ان هذا الصاروخ "الكاسر للتوازن" هو صاروخ ارض ــ ارض ايراني الصنع، يبلغ مداه حوالي 300 كيلومتر، مع رأس حربي يصل حتى نصف طن من المواد المتفجرة. الا ان ما يقلق "إسرائيل" في هذا الصاروخ هو مستوى دقته العالية، "ولهذا السبب حاولت "إسرائيل" في المدة الاخيرة منع نقله من سوريا الى لبنان، لكن نصرالله كشف ان هذه الصواريخ في حوزته منذ سنوات".
ولفتت القناة "الإسرائيليين" الى أن عليهم ان يعلموا مسبقا ان الحرب المقبلة لن تقتصر اضرارها على الصواريخ ودخول الجليل وغيرها من المسائل الحربية، اذ ان الكلفة الاقتصادية لكل يوم قتالي مع حزب الله، ستكلف الاقتصاد "الإسرائيلي" ثلاثة اضعاف الكلفة التي دفعتها خلال ما يزيد عن خمسين يوما في عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة.
