اقل ما يمكن ان يستخلصه جنرالات الكيان الصهيوني من تجربتهم المريرة مع عدوهم اللدود «حزب الله»، انهم سيكونون وسط جحيم من النار الخارجة من فوهات الصواريخ التي ستُطلق بغزارة غير مسبوقة، منذ اليوم الاول لاي حرب مقبلة، وان معظم المستوطنات القائمة على الحدود مع لبنان، ستكون في صدارة بنك اهدافه، وان عمليات توغل بري واسعة سيقوم بها مقاتلو المقاومة اللبنانية نحو هذه المستعمرات و«احتلالها» بالكامل.
تلك هي الصورة المرعبة التي يرسمها كبار جنرالات الاستخبارات الصهيونية، في تقارير مستندة الى دراسات وابحاث اجرتها الاستخبارات العسكرية «امان»، حيث كشف رئيس وحدة الابحاث فيها العميد ايتي بارون عن تقدير استخباري عن الحرب المقبلة، ان «حزب الله» سيطلق في الحرب المقبلة 1000 صاروخ يوميا على الاهداف "الاسرائيلية"، وسيحتل مستوطنات، وسيشنّ عمليات هجومية كبيرة. وقال لصحيفة "أسرائيل اليوم" الصهيونية: أن الاستخبارات تتوقع استمرار الفوضى السائدة في منطقة الشرق الاوسط في العام 2015، مع عدم استبعاد أن تشتعل الضفة الغربية، فزمن الهدوء ولّى فيها. ويشير الى ان التقدير الاستخباري يخشى من ان «حزب الله» يسعى الى إعادة فتح منطقة مزارع شبعا أمام المواجهة مع الجيش "الاسرائيلي"، في حرب لبنان المقبلة، «حزب الله» يستعد لإطلاق اكثر من الف صاروخ يوميا على تل أبيب، مع محاولة إلحاق ضرر فادح بالمنشآت الاستراتيجية فيها، وخلافا لحرب العام 2006، ستجد "اسرائيل" نفسها أمام أعمال من نوع جديد قد يقدم عليها «حزب الله»، ومن بينها دخول مقاتليه الى الارض "الاسرائيلية" في الشمال، بعد اجتيازهم للحدود، والعمل ضمن مستويين اثنين: على شكل عمليات موضعية في مستوطنات نهاريا وشلومي ومعالوت وغيرها؛ والمستوى الثاني يتمثل في عمليات واسعة للسيطرة على مناطق في "اسرائيل"(؟)، أي أن قوة من حزب الله ستسيطر على مستوطنة بأكملها. وفي سعي للتخفيف من وقع الصدمة التي تحدثها التقديرات الصهيونية التي تؤكد تعاظم قدرات «حزب الله» الصاروخية والقتالية، ومن وطأة المخاوف من الحرب المقبلة مع «حزب الله» في اوساط مجتمع المستوطنات في الشمال الفلسطيني المحتل المتاخم للجنوب اللبناني، فان وزير الحرب "الاسرائيلي" موشيه يعالون، لم يرَ، وامام مستوطني كريات شمونة القريبة من خط الحدود مع لبنان، مؤشرات تدل على خرق الهدوء السائد على الحدود الشمالية (مع جنوب لبنان)، لكن المستوطنين على امتداد فلسطين المحتلة، ومن بينهم مستوطنو الشمال الفلسطيني المحتل المحاذي لقرى في جنوب لبنان، سمعوا ما قاله بالامس امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله: "على المقاومة ان تكون جاهزة، وهي جاهزة، لتدخل الى الجليل، بل الى ما بعد الجليل". المصدر: صحيفة الديار اللبنانية