قائمة الموقع

طفل بحاجة للمساعدة لإجراء عملية طارئة

2015-01-03T12:31:57+02:00

 القدس للأنباء- خاص

 

لا يدري حجم معاناة اللاجيء الفلسطيني في لبنان سوى من حمل "كرت إعاشة" وعاش بين زواريب المخيم، لا فرق إن كان في هذا المخيم أو ذاك، إن كان في برج البراجنة أو شاتيلا أو البدّاوي. فالكلّ سواء في المخيم.    وأحد تلك الأوجاع هي الملف الطبي او الصحي الفلسطيني، الذي عادة ما يتجنبه الكثيرون لا لشيء إلّا لكثرة الآلام فيه. واحدة من تلك القصص المؤلمة في هذا الملف قصة أحمد برداويل. طفل في ربيعه الرابع، لكنه لاجيء وهي صفة يكفي أن تضعها بعد أي اسم لتحلّ عليه لعنة اللجوء والبؤس.    أحمد عانى منذ مولده أمراضاً شتّى، تقول ريما الحاج حسن والدة أحمد: "لدى مولده كان معه مشكلة في الرئة ما أدّى إلى ظهور الربو لديه، عندما صار عمره 6 أشهر، وكنت أعالجه من الربو بشكل طبيعي، تبيّن أنّ لديه ثقب في القلب، ثمّ ظهر مرض التلاسيميا في شهره التاسع.. أمّا في عامه الأول ظهرت الكهرباء في الرأس.."   بدأت ريما رحلة علاج طويلة مع ابنها، ولم يعد كيس الدواء يفارق حقيبتها الشخصية لدى خروجها من المنزل، هذا إن خرجت بسبب سوء وضع الطفل أحمد. ولكن المرض تطور ولم يعد يستجيب لأدويته السبعة، وتوضح ريما، أنّها تعطي ابنها الدواء فقط لئلّا يسوء وضعه وليس لعلاجه.     وتتابع ريما بحرقة شديدة:" أدفع شهرياً ما يقارب المليونيّ ليرة لبنانية فقط لأدوية أحمد، واحد من أدويته يتجاوز سعره 300 دولار أميركيّ، وطبعاً أنا لا أتلقى أيّ مساعدة كانت من الأونروا بهذا الخصوص، فقط إخوتي – الله يرضى عليهم – هم من يساعدوني، ويرسلون لي مبالغ ماليّة حتى أدفع سعر الدواء.."     وتقول ريما: إنه شهرا واحد لا يمر دون أن يدخل ابنها مرّة واحدة على الأقل غرفة الطواريء بسبب الكهرباء في الرأس. وتردف قائلةً:" طبعاً، مستشفى حيفا لا تستقبل هذه الحالة لذا يتوجب عليّ أن آخذه لمستشفى آخر خاص عندما يستلزم الأمر..تغطّي لي الأونروا والضمان الصحّي الفلسطيني جزء من تكاليف غرفة الطوارئ، ولكن حتّى الآن لم أجد من يغطّي لي تكاليف علاج أحمد بشكل نهائي.."   وحلّ أحمد الوحيد هو عملية جراحية، وحسبما شرحته ريما، يجب تركيب بطارية في رأسه تمنع ظهور الكهرباء من جديد. ولكنّ العملية، عملية الزرع مرتفعة التكاليف، تستوجب دفع ما يقارب 45 مليون ليرة لبنانية. وهو مبلغ ليس بالبسيط، ولا يتواجد مع شخص "وضعه مستور" من المخيم.    طبعاً، لا يمكن لأم أحمد أن تنسى ابنتيها التوأم والتي تعاني إحداهن مرضاً في القلب والأخرى بداية كهرباء في الرأس، لكنها تؤجّل معالجتهن ببساطة لأنّ الوضع لا يسمح، فأحمد الآن على حافة الهلاك، أمّا أختيه فلم تتطور أمراضهن حتى الآن.    لذلك تنتظر ريما، وينتظر أحمد، إحسان إحدى المنظمات أو الجمعيات أو حتّى الأفراد، ليستطيع تحمّل نفقات العملية التي لن تحلّ مشكلته إلّا عن طريقها.. مآسٍ كثير يمكن روايتها في المخيم، أحمد ليس أولها وطبعاً لن يكون آخرها، ما دام المسؤولون عن صحة الفلسطيني يصمّون آذانهم ويعمون أبصارهم عن جزء كبير ممن حلّ عليه ابتلاء في صحته.    رقم أم أحمد : 76920688  
اخبار ذات صلة