قائمة الموقع

إجماع فلسطيني على رفض المشروع (العربي) لمجلس الأمن!..

2015-01-03T12:08:15+02:00

لم يكد المندوب الأردني ينتهي من تقديم المشروع "الفلسطيني – العربي" إلى مجلس الأمن، الداعي لتحديد سقف زمني لإنهاء الإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، حتى كرَّت سبحة المواقف الرافضة لهذه الخطوة، شكلاً ومضموناً، حقق إجماعاً فلسطينياً لم يسبق له مثيل.
فقد تجاوزت موجة الرفض معظم فصائل "منظمة التحرير"، بمن فيها حركة "فتح"، إلى جانب "تحالف القوى الفلسطينية" وفي المقدمة منها "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"...
ففي الشكل، خرج محمود عباس عن كل الأعراف و"المؤسسات" والأطر الموجودة في الساحة الفلسطينية، من "المنظمة" إلى "السلطة"... إلى "الإطار القيادي المؤقت"، وصولاً إلى هيئات "فتح"، وعمل منفرداً (مع فريقه السياسي اللصيق) على وضع مسودة المشروع، وطرحه في الجامعة العربية، وبعدها في مجلس الأمن، دون مروره على أي من تلك الهيئات والأطر!..  
وقد عبَّرت العديد من القوى عن "خطورة التفرّد في صوغ "مشروع القرار" الذي يتعلّق بمستقبل حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله، وفرضه كأمر واقع للتداول في الأوساط الدولية، بعيداً عن نقاشه وإقراره داخل الأطر المسؤولة!..
أما في المضمون، فقد اعتبرت الأوساط الفلسطينية أن هذا "المشروع" هو "عرض فلسطيني ـــ عربي مجاني لتصفية قضية فلسطين، وهو يستند في جوهره وصياغته "إلى ما لا يُغضب أمريكا ويرضي إسرائيل"!.. كما جاء في بيان "الجهاد الإسلامي".
فقد واصل "مشروع القرار" مسيرة التنازل عن الثوابت الوطنية، التي تساقط الكثير منها على طريق سراب "التسوية". وأثناء جولات المفاوضات العبثية المتواصلة منذ أكثر من عشرين عاماً... وأول تلك التنازلات جاءت بإشارته الواضحة إلى "الحدود التي تستند إلى خطوط 4 حزيران 1967" وليس حدود الرابع من حزيران كما جرت العادة في الحديث عن "الدولة الفلسطينية"!.. وثانيها، إسقاط مدينة القدس كعاصمة "لدولة فلسطين"، واعتبارها "عاصمة للدولتين" وفق منطوق المشروع "العربي" ما يعني تكريس الإدعاءات الصهيونية باعتبارها "عاصمة أبدية للكيان الغاصب"!
وثالث تلك التنازلات تتعلق بإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي أخرجوا منها في العام 48، من خلال ربط هذا الحق الفردي والجماعي بـ"المبادرة العربية" الصادرة عن "قمة بيروت 2002" التي تجاوزت القرار 194 وتحدثت عن "حل متفق عليه" لقضية اللاجئين، ما يجعله خاضعاً لمواقف ورغبات العدو الصهيوني!.. ورابعها، جاء بتحديد سقف زمني للفترة الإنتقالية "لا يتجاوز نهاية العام 2017"، وهو ما يعطي العدو فرصة "شرعية" لابتلاع ما تبقى من أراضٍ بالضفة المحتلة، وإنجاز "دولة المستوطنين" التي ستشكل المدخل "الطبيعي" لعمليات "تبادل الأراضي" التي شرعتها "الجامعة العربية" قبل نحو عامين، وباباً مفتوحاً لترحيل فلسطينيي العام 48.
إن الإجماع الفلسطيني الرافض لمشروع التصفية يشكل أساساً للخروج من نفق "أوسلو" المظلم والإقلاع عن المفاوضات العبثية... والعودة إلى نهج المقاومة المسلحة التي أكدت تجارب الشعوب أنه أقصر الطرق للتحرير وأقلها كلفة... فهل نفعل؟

 

 

المصدر: نشرة الجهاد

اخبار ذات صلة