/منوعات/ عرض الخبر

جدران فوق وتحت الأرض : أمان السراب !

2015/01/03 الساعة 12:05 م

الخوف عقدتهم .. لأنهم لصوص – باعترافهم – يشعرون أن كل شيء يحيط بهم سوف يقتص منهم.
خوف الصهاينة من اليوم والغد.. يصيبهم بمس محموم من الهواجس السوداء.. إنهم يهربون دائماً إلى المجهول.. ظناً منهم أن طوق النجاة يكمن في الوهم!!
بعد سقوط فكرة الجدار فوق الأرض... واختراقها بلغة الأنفاق، "تفتقت" عبقرية الشياطين عن فكرة أسوأ: بناء جدار تحت الأرض، قد يصلح سداً أمام الزحف القادم!
خرافات لا طائل تحتها، وليس مستغرباً أن تولد بين لحظة وأخرى فكرة جدار في البحر.. وكان البعض فكر سابقاً باستبدال جدار الإسمنت المسلح، بجدار من فولاذ أو حديد!
أساطير القلق دفعت بالمستوطنين، إلى إنشاء جدار عازل على شكل أفعى، تتلوى بين البيوت والمزارع، تفتت الأرض، وتقتلع الأشجار، وتشتت العائلات، وتمنع التواصل بين الأهل.
سخر الأطفال من هذه "اللعبة"، حولوها إلى لوح لرسم أشكال تحمل هموم الوطن، وتؤكد هوية الشعب الأصيل، تحّول الجدار إلى صفحة للكاريكاتير، ولكلمات تنبض بالتحدي.
تهاوى الجدار من الأذهان، قولاً وفعلاً، فارتفعت أيادي الفرسان الأشاوس فوق أسواره، مسطرين ملامح مرحلة خضراء جديدة.
تلاشى "أمل" المستوطنين بالاسترخاء والبقاء.. علا صراخهم خوفاً، فالموت يزحف نحو "بركساتهم" في الليل و في النهار، صواريخ " البنيان المرصوص"، وكل صواريخ الغضب الأخرى، اجتازت كل الأسلاك والجدران، وحواجز القمع، وأوصلت الرسالة.. تماماً كما تجاوزت القبضات والخناجر والسكاكين والمعاول والسواطير والأجساد العارية، كل إجراءات الحقد... وقالت كلمتها: " فلسطين لنا".
لو كانت الجدران تحمي احتلالاً، لما سقطت قلاع كل الغزاة أمام إرادة الشعوب .. لو كانت هذه السياسة الخرقاء قادرة على تخفيف الأحلام، لسيج القتلة بيوتهم وعيونهم وأجسادهم بجدران من فولاذ... غضب الشعوب المظلومة والمقهورة يبقى الإعصار الأقوى.. الذي يدمر كل الأوهام، وكل الخرافات وأساطير الباطل... ويذري أمان السراب في الهواء.
الجدران أيها القتلة، وعصابات الموت القادمة من خلف بحار الإجرام... لن تحميكم، سواء كانت فوق أو تحت الأرض أو في أي مكان آخر.. إقرأوا التاريخ جيداً لتختاروا طريق العودة على نفس البواخر التي حملتكم ذات ليلة تآمر.. فذلك هو الخيار الأسلم.
حذار حذار من المارد الذي سيخرج بين لحظة وأخرى من القمقم.. ليرسم طريق الخلاص.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/68651

اقرأ أيضا