لوحت الولايات المتحدة بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بعد تقديمها وثائق الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية إلى مكتب الأمم المتحدة أمس الجمعة، ليكون الانضمام سارياً رسمياً بعد نحو شهرين.
وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية في تصريحات لرويترز، إن "التداعيات المترتبة على الخطوة الفلسطينية ليس أمراً مفاجئاً، لكنه شدد على أن بلاده ستواصل مراجعة هذا الملف".
ولفت المسؤول إلى أن المساعدة الأميركية للسلطة الفلسطينية لعبت دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار والازدهار، ليس فقط للفلسطينيين وإنما "لإسرائيل" أيضا.
وفي نيويورك أكدت الأمم المتحدة أمس الجمعة، أن مسؤولين من السلطة الفلسطينية قدموا وثائق للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وعدد من الاتفاقيات والمعاهدات الأخرى، وقالت إن هذه الوثائق تجري الآن مراجعتها من أجل تحديد الخطوات المناسبة القادمة.
وقدم الوفد الفلسطيني الوثائق إلى الأمين العام المساعد للشؤون القانونية ستيفن ماتياس، وتضم وثائق للانضمام إلى ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية و17 معاهدة دولية أخرى، لتبدأ رسمياً عملية الانضمام إلى المحكمة.
وقال سفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور إن الانضمام سيكون سارياً بعد ستين يوماً من موعد تقديم الطلب، مضيفاً للصحفيين في نيويورك: "أن بلاده أصبحت الدولة رقم 123 التي تنضم إلى ميثاق روما".
وأضاف "سأجتمع مع مقرر المحكمة الجنائية الدولية بشأن بدء التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها "إسرائيل" في قطاع غزة الصيف الماضي، وراح ضحيتها أكثر من 500 طفل".
المستوطنات جريمة
وأكد منصور أن "هذه مجرد بداية، ونحن نعرف أيضا أن المستوطنات "الإسرائيلية" هي جريمة حرب بموجب الجنائية الدولية، وسنسعى إلى إحالة الإسرائيليين لمحاكمتهم على ذلك".
وقال إن القيادة الفلسطينية ستعلن أيضاً "عن إحالة جرائم "إسرائيلية" أخرى إلى المحكمة.. إننا هنا نبحث عن تحقيق العدالة من خلال آلية سلمية متحضرة".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقع الأسبوع الماضي 18 اتفاقية ومعاهدة دولية -في مقدمتها ميثاق روما- بعد ساعات من رفض مجلس الأمن مشروع قرار ينهي الاحتلال "الإسرائيلي" في 2017.
المصدر: وكالات