اعتبر الرئيس حسن روحاني أن مناورات ضخمة اختتمتها القوات المسلحة الإيرانية أمس، رسالة تمنح بلاده و(أصدقاءها) في المنطقة (ثقة وطمأنينة). وأكد أن لا (قوة عظمى) تستطيع (المسّ باستقلال إيران وقوتها)، ساخراً من محاولات لـ(تركيعها) و(حياكة مؤامرات) ضدها.
وتابع روحاني من على المدمرة (جماران) في مياه بحر عُمان، عرضاً نفذته بحرية الجيش الإيراني، في ختام مناورات شاركت فيها أسلحة البرّ والبحر والجوّ والدفاع الجوي ودامت أسبوعاً، من مضيق هرمز إلى بحر عُمان. (للمزيد) وأعرب عن سروره لأن القوات الإيرانية (وصلت بعد 35 سنة على حصار جائر، إلى ذروة قوتها الدفاعية)، مضيفاً أن (الحكومة معنيّة بتعزيز قدرات القوات المسلحة، لأنها تدافع عن ثبات إيران والمنطقة واستقرارهما). واعتبر أن المناورات (أظهرت مدى جاهزية القوات الإيرانية وقدرتها في الدفاع عن البلاد)، لافتاً إلى أن (يقظتها وتواجدها القوي في الساحة للدفاع عن إيران، يحبطان أطماع العدو ويردعانه). وزاد أن المناورات (تمنح شعب إيران وأصدقاءها في المنطقة، ثقة وطمأنينة بسبب وجود البحرية (الإيرانية) في الخليج وبحر عُمان ومواجهتها القرصنة). وأضاف أن (البحرية الإيرانية تدافع عن مصالح البلاد، ومصالح دولٍ أخرى أمام معتدين)، مشدداً على أن طهران لا تعتزم (التعدي على دول أخرى) ومؤكداً أن دول المنطقة (لا تحتاج إلى القوات الأجنبية بأي ذريعة). ورأى أن (أي قوة عظمى لا تستطيع المسّ بقوة إيران واستقلالها... وإذا اعتقد بعضهم بأنهم يستطيعون تركيع الشعب الإيراني، عبر الضغط أو خفض سعر النفط وحياكة مؤامرات، فإنهم يرتكبون خطأً فادحاً). في غضون ذلك، نددت طهران بتشديد الولايات المتحدة العقوبات، اذ طاولت تسعة أفراد وشركات مُتهمين بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات أو ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وأكد ديفيد كوهين، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، أن هذه التدابير تندرج في إطار (تطبيق عقوبات موجودة)، ولا تشكل إجراءات جديدة. لكن الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم وصفت العقوبات بأنها (سياسية وإعلامية بامتياز، بناءً على السياسات الداخلية لأميركا). واعتبرت أنها (انتهاك صارخ لاتفاق جنيف) الذي أبرمته طهران والدول الست المعنية بملفها النووي عام 2013، ولـ(حسن نيات أميركا، مثيرةً شكوكاً في أهدافها) خلال المفاوضات. لكن أفخم أكدت أن (الخطوات الأميركية لن تؤثر في قرار إيران، ولا في تعاونها التجاري مع دول أخرى). وعلّقت على تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما، لم يستبعد فيها فتح سفارة لبلاده في طهران، مؤكدة أن (استئناف العلاقات السياسية بين طهران وواشنطن ليس على جدول الأعمال)، ومشددة على أن المفاوضات بين الجانبين (تنحصر في الملف النووي). وكالات