/مقالات/ عرض الخبر

السلطة الفلسطينية تدشن العام بمعركة ديبلوماسية!.. كتب: محمد يونس

2015/01/02 الساعة 09:12 ص

 دشنت السلطة الفلسطينية العام الجديد بفتح معركة ديبلوماسية مع (إسرائيل) عنوانها القانون الدولي، بعدما تقدمت رسمياً بطلبات الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية ونحو 20 اتفاقاً وميثاقاً دولياً، لتضرب بذلك المعارضة الشديدة التي أبدتها الولايات المتحدة لهذه الخطوة (غير البناءة)، في وقت بدأت (إسرائيل) بدرس الرد على هذا التحرك الفلسطيني. 

وأعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس أنه سلم صكوك المعاهدات التي وقعها الرئيس محمود عباس الى نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة جيمس راولي في مقر الرئاسة في مدينة رام الله. ونقل عن عباس قوله عن الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية: (الجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا من اغتيالات واستيطان وهدم وعدوان على غزة لن تسقط بالتقادم، ومن يرتكب جرائم عليه أن يتحمل عواقب). وقال إن ملف الاستيطان سيكون الملف الأساس في عضوية فلسطين في المحكمة الجنائية الدولية. وكان عباس وقع على طلبات الانضمام ليلة رأس السنة الجديدة التي احتفلت فيها حركة (فتح) بمرور 50 عاماً على تأسيسها، وغداة تصويت مجلس الأمن ضد مشروع القرار الفلسطيني لإنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) وإعلان دولة فلسطين في غضون ثلاثة أعوام. ويسري مفعول الانضمام الى هذه المواثيق والمعاهدات خلال فترة تراوح بين 30 و90 يوماً، وفق أنظمة كل ميثاق ومعاهدة، علماً أن أنظمة المحكمة الجنائية الدولية تنص على أن طلب الانضمام إليها يستغرق 60 يوماً. وسارعت وزارة الخارجية الأميركية مساء أول من أمس إلى الإعراب عن معارضتها الشديدة لطلب الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، واصفة الخطوة الفلسطينية بـ (التطور غير البناء) الذي (لا يحقق شيئاً من تطلعات الشعب الفلسطيني نحو قيام دولته المستقلة ذات السيادة). وشددت في بيان على أن (الولايات المتحدة تواصل الاعتراض بقوة على أعمال الطرفين التي تقوّض الثقة وتلقي بالشك على التزاماتهما من أجل سلام تفاوضي). من جهة أخرى، عقد رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتانياهو أمس اجتماعاً مع وزير دفاعه موشيه يعالون للبحث في الرد محتمل على التحرك الفلسطيني، معتبراً في بيان أن (من يتعين عليه الخشية أكثر من هذه الخطوة هو السلطة الفلسطينية التي شكلت حكومة مع حماس، الحركة المعروف عنها بأنها إرهابية وترتكب جرائم حرب مثل تنظيم الدولة الإسلامية)، في إشارة إلى (داعش). أما المعلقون (الإسرائيليون)، فمنهم من اعتبر أن عباس لجأ إلى (خياره النووي) بتوقيع طلب الانضمام للجنائية الدولية، و(أعلن حرباً ديبلوماسية) على الدولة العبرية، ومنهم من اعتبر أن هذا التحرك (يفتح مسرحاً جديداً من الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين). واعتبرت حركة (حماس) أمس الانضمام الى هذه المعاهدات والمواثيق (خطوة في الاتجاه الصحيح بحاجة لوضعها في إطار سياسة عامة وبرنامج وطني مشترك). ويأتي التحرك الفلسطيني في وقت أُعلن فيه فوز نتانياهو أمس بالانتخابات الداخلية على زعامة حزبه (ليكود) الحاكم بغالبية ساحقة بلغت 80 في المئة بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، ما يمهد لقيادته الحزب في الانتخابات المبكرة في آذار (مارس) المقبل. وحقق نتانياهو تقدماً كبيراً على منافسه اليميني المتطرف الوحيد في هذه الانتخابات التمهيدية داني دانون. ويسعى نتانياهو إلى ولاية ثالثة كرئيس للوزراء بشكل متتال، وستكون الرابعة له في حال فوز حزبه في الانتخابات التشريعية، إذ تولى السلطة عام 2009، وكان شغل ولاية أولى بين 1996 و1999. المصدر: صحيفة الحياة اللندنية  
رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/68595

اقرأ أيضا