قائمة الموقع

تل أبيب تُقيم حاجزًا بحريًّا قرب رأس الناقورة وحزب الله يمتلك صواريخ (ياخونت)

2014-12-29T11:01:44+02:00

على الرغم من أنّ أقطاب الدولة العبريّة يُحاولون التقليل من قدرات حزب الله اللبنانيّ في أيّ مواجهة قادمة بين الطرفين، إلّا أنّ الحقائق على أرض الواقع، تكشف مدى تخوف وتوجّس صنّاع القرار في تل أبيب من القدرة التي يتمتّع بها حزب الله. وفي هذا السياق كشف مراسل الشؤون العسكريّة في القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيليّ، نير دفوري، كشف النقاب عن أنّ إسرائيل تعمل على إقامة حاجز بحري قرب رأس الناقورة لمنع عمليات تسلل بحرية من الشمال، لافتًا إلى أنّ حاجزًا مماثلاً تمّت إقامته في  منطقة الجنوب لمنع التسلل من قطاع غزة. وقال تقرير المُراسل العسكريّ، الذي اعتمد على مصادر أمنيّة وُصفت بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، قال إنّ الحاجز المذكور مزود بأجهزة استشعار متطورة ويهدف إلى كشف عمليات التسلل فوق وتحت الماء من جنوب لبنان ومن قطاع غزة.
وتابع دفوري قائلاً، نقلاً عن المصادر عينها، إنّ أجهزة الاستشعار المستخدمة تتيح للجيش الإسرائيلي الكشف عن تحركات غواصين أو مراكب بحرية  أو غواصات. علاوة على ذلك، أكّدت المصادر على أنّ عمليات إقامة الحاجز تتّم تحت حماية سفن حربية من سلاح البحريّة الإسرائيليّ، وبمساعدة من شركات أمريكية وأوروبية. وأشار التقرير، الذي نُشر على الموقع الالكترونيّ للتلفزيون، إشار إلى أنّ حاجزًا مشابهًا أقامته إسرائيل بالقرب من كيبوتس (زيكيم)، الذي شهد عملية التسلل التي نفذها الكوماندوز البحري التابع لكتائب القسام، الجناح العسكريّ لحركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس)، وشدّدّ على أنّ إقامة الحاجز البحريّ في الشمال هو بمثابة ردٍ على الجهود التي يقوم ببذلها حزب الله اللبنانيّ بهدف تعزيز قدراته البحريّة. يُشار في هذا السياق إلى أنّ صحيفة (يديعوت أحرونوت) كانت قد ذكرت في تقريرٍ سابقٍ إنّ وجود قطع من صواريخ “بر – بحر”، من طراز (ياخونت) البحرية لدى حزب الله تُثير قلقًا كبيرًا في وسط سلاح البحريّة الإسرائيلية، مضيفةً أنّه بموجب التقديرات فإنّ وجود هذه الصواريخ مع حزب الله، سيتسبب في شلّ عمل موانئ إسرائيل المركزية في حيفا وأشدود (أسدود)، وجميع المناطق بسواحل إسرائيل المطلة على البحر المتوسط.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول وصفته بأنّه رفيع المستوى في سلاح البحريّة الإسرائيليّة قوله إنّ قوّة حزب الله وسوريّة في تعزّزٍ مستمرٍ، وأنّ سفينة روسية تحمل أسبوعيًا وسائل قتالية إلى موانئ سوريّة. بالإضافة إلى ذلك، لفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ أجهزة الأمن الأمريكيّة تعتقد أنّ حزب الله ينقل هذه الصواريخ على شكل أجزاء حتى لا يتم ضبطها من قبل إسرائيل.
وساقت الصحيفة العبرية قائلةً، نقلاً عن المصدر عينه، إنّ 12 منظومة كهذه موجودة اليوم في سوريّة، وأنّ إسرائيل حاولت مرتين متتاليتين ضرب هذه المنظومات، إلا أنّ النتائج لم تكن قاطعة، مشيرةً إلى أنه في الخامس من تموز (يوليو) قصفت إسرائيل شحنة صواريخ (بر – بحر) في قاعدة سورية خارج اللاذقية، إلا أنّ أقمار التجسس الصناعيّة، الإسرائيليّة والأمريكيّة، قد بينّت ظاهرة غير متوقعّة، حيث أنّ قوات المشاة السورية قامت بتدمير عتاد عسكريّ في المكان، وذلك بهدف تضليل إسرائيل، ودفعها إلى الاعتقاد بأنها نجحت في تدمير منصات إطلاق الصواريخ.
 وزادت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ وجود مثل هذه الصواريخ لدى حزب الله يقلق الجيش الإسرائيليّ، وذلك لأنّه لا يوجد لديه منظومة دفاعيّة قادرة على تشخيص واعتراض الصاروخ الروسي المتطور، والذي يطير على ارتفاع منخفض مسافة مئات الكيلومترات، كما أنّه لا يُمكن الكشف عن الصاروخ بواسطة الرادارات، وهو قادر على ضرب أهداف قريبة من الشاطئ بدقة، كما تخشى إسرائيل من إمكانية شل كل خط الساحل، بما فيه ميناء حيفا وميناء أشدود.
علاوة على ذلك، نقلت (يديعوت أحرونوت) عن مصادر عسكريّة إسرائيليّة وصفتها بأنّها مطّلعة على الأمور، قولها إنّ التقديرات تشير إلى أنّ حزب الله تمكّن من تهريب أجزاء من صاروخ (ياخونت)، إلا أنّه لا يوجد لدى حزب الله ما يكفى من القطع لجعل المنظومة عملية، على حدّ تعبيرها. جدير بالذكر أنّ وزير الأمن الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط موشى (بوغي) يعالون كان قد اعتبر الصواريخ خطًا أحمرًا، في كلّ  ما يتصل بنقل الوسائل القتاليّة من سوريّة إلى لبنان. وخلُصت المصادر إلى القول إنّه في حال اندلاع المواجهة الجديدة، فإنّ الجيش الإسرائيليّ سيُواجه أمورًا جديدة لم يعرفها في السابق مثل مضادات للطائرات وسلاح البحريّة، على حدّ تعبير المصادر.

 

اخبار ذات صلة