منذ عامين، حاول القائد السابق لـشالكفاح المسلح» محمود عبد الحميد عيسى «اللينو»، المجمدة عضويته ورتبته في حركة «فتح» (لاتهامه من قبل القيادة المركزية بالتواصل والتنسيق مع المسؤول الفتحاوي السابق المفصول من الحركة محمد الدحلان)، إضاءة شعلة واحدة بمناسبة إحياء ذكرى انطلاقة «فتح» والثورة الفلسطينيّة.
نجح «اللينو» في حينه. أما اليوم، فلم تنجح اللقاءات والاتصالات التي تجري في إضاءة شعلة واحدة بمناسبة اليوبيل الذهبي للانطلاقة. تحوّل الشعلة إلى اثنتين يزعج القيادة المركزية لـ «فتح» التي شرعت في إنجاز كل الترتيبات الفنية واللوجستية المتعلقة بالاحتفال الذي ستقيمه الخميس المقبل في المخيم، فيما أنجز «اللينو» بدوره الترتيبات المتعلقة بالاحتفال وبناء المنصة في ملعب خاص به.
تسبب ذلك بتصاعد المخاوف من حصول تداعيات سلبية في عين الحلوة تتحول الى صدامات بين انصار «فتح» و«اللينو». هذه الخشية تزداد مع ما يتردد من معلومات تشير إلى أنّ قائد «قوات الأمن الوطني الفلسطينية» اللواء صبحي ابو عرب اجتمع مع «اللينو» في محاولة لثنيه عن اضاءة الشعلة، إلا ان الاخير قبل الأمر شرط أن يشارك في الاحتفال المركزي ويلقي كلمة أيضاً، في حين رفضت «فتح» عرض «اللينو»، مؤكّدةً أنّ المهرجان لن يتخلّله سوى كلمة واحدة لأمين السر لـ«فتح» وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي ابو العردات.
وكان رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور قد أجرى اتصالات بأبو عرب و«اللينو» وقيادة «فتح» للتوصل إلى صيغة تؤدي الى اضاءة شعلة واحدة ومنع التوتر في المخيّم، من دون أن يتمّ التوصل إلى صيغة موحّدة، فيما بقيت اللقاءات والاتصالات مفتوحة.
المصدر: جريدة السفير
