عين الحلوة - القدس للأنباء
نظمت جمعيّة ناشط الإجتماعيّة الثقافيّة، الجلسة الثانية لطاولة الحوار في مخيم عين الحلوة، تحت عنوان "اللاجئون الفلسطينيّون في لبنان- مخاطر وتحدّيات"، واستضافت فيها أمين سرّ إقليم لبنان لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الحاج رفعت شناعة.
تحدّث شناعة معظّماً تضحيات الشّهداء وصبر الأسرى ونضال الشعب والتفافه حول ثورته. ثمّ تطرّق إلى الأوضاع السياسيّة والإجتماعيّة والإقتصاديّة والتربويّة التي تؤثّر سلباً على أوضاع اللاجئين في لبنان.
وقد تناول بإسهاب الواقع التاريخي للاجئين منذ عام 1948، وسياسة الدّولة المضيفة تجاههم سياسيّاً وقانونيّاً، مستخلصاً أهميّة العمل والضغط المتواصل لإنتقال تعامل الدّولة اللبنانيّة مع اللاجئين من واقع الحالة الأمنيّة إلى سياسة التعاطف والإحتضان مع شعب شقيق أقامته مهما طالت فهي مؤقّتة، ومؤكّداً على ضرورة الدّعم المتواصل لنضال الشعب الفلسطيني لتقصير المسافة الزّمنيّة لإنجاز حقّ العودة.
ثمّ تناول بالتفصيل الواقع الإجتماعي الإقتصادي، مؤكّداً أن الحرمان من الحقوق المدنيّة والإنسانيّة ولا سيّما حقّي العمل والتملّك يلعبان دوراً أساسيّاً في حالة عدم الإستقرار والبؤس الإقتصادي الذي يعيشه اللاجئون.
كما أشار إلى دور الإنقسام السّياسي الفلسطيني والواقع السّياسي الذي يعيشه العالم العربي وأثاره السلبيّة على الوضع الأمني والسياسي للاجئين، مؤكّداً أنّ الحفاظ على الحدّ الأدنى من التوافق السّياسي الدّاخلي أنجز الحفاظ على المخيّمات وحيادها تجاه الإنقسامات والتّجاذبات اللبنانيّة، وهو إنجاز يجب دعمه واحتضانه وتطويره من قبل الفعاليّات الشعبيّة والمبادرات المجتمعيّة.
ثمّ قدّمت أكثر من (25) مداخلة من قبل الحضور، ركّزت في العديد منها على انتقاد الأداء التي تمارسه الفصائل الفلسطينيّة والهيئات القياديّة المعنيّة في الدّفاع عن حقوق اللاجئين، وأن التّعاطي مع مسألة الحقوق المدنيّة والإنسانيّة يجب أن تنتقل من مبدأ العلاقات العامّة إلى مبدأ الضّغط الشّعبي الفعلي.
وفي هذا السّياق، قدّمت إقتراحات لإعادة الحياة إلى اللّقاء الشّعبي التشاوري على مستوى اللاجئين في لبنان، تحضره كلّ الفعاليّات والقوى السياسيّة والمجتمعيّة الفاعلة للإسهام في رسم السّياسة العامّة وإسناد القيادة السّياسيّة في مهامها من أجل تفعيل وتطوير دورها.
كما اقترح أن تبادر الهيئة القياديّة السياسيّة الأولى في لبنان، إلى دعوة كلّ المؤسّسات الإعلاميّة الفلسطينيّة والعاملين في قطاع الإعلام إلى إجتماع لبلورة سياسة إعلاميّة فلسطينيّة على مستوى لبنان، تراعي مواجهة الحملات الإعلاميّة التي تركّز على الجانب الأمني وإغفال الجوانب الأخرى، ووضع عناوين الأولويّات والإهتمامات التي تواكب أوضاع اللاجئين من الزوايا كافّة ولا سيّما الجانب الحقوقي والمعيشي.