/لاجئون/ عرض الخبر

طبابة لائقة في عين الحلوة

2014/12/19 الساعة 01:13 م
وسط المعاناة التي يعيشها مخيّم عين الحلوة جرّاء النقص الكبير في مختلف البنى التحتيّة الأساسيّة والخدمات، لا سيّما الصحيّة منها، يأتي مستشفى "النداء الإنساني" ومستشفى "الأقصى" كنموذج لواحتَي أمل يقدّمان الرعاية الصحيّة إلى المرضى، محاولَين تأمين الأفضل من بين المتوفر.   "النداء الإنساني"   مستشفى "النداء الإنساني"، الذي شُيّد بإرادة القيمين عليه وبكفاح موظفيه وأطبائه، أتى ليلبّي حاجة ضروريّة عبر توفير العلاج شبه المجاني للمرضى. ويتميّز اليوم بخدمة طوارئ وجهاز إسعاف على مدار الساعة، بعدما كان قد "انطلق في عام 1986 كمستوصف صغير" بحسب ما أشار مديره، المتخصّص في جراحة العظام، الدكتور عامر السمّاك.   وقال:"إن  المستوصف نال في تلك الفترة ثقة الناس، من خلال الأطباء الذين كانوا يقصدونه من خارج المخيم ومن داخله، والخدمات الصحيّة شبه المجانيّة التي كان يقدّمها لهم وبكفاءة عالية". وأضاف: "على مدى السنين المنصرمة، تطوّر وصار يستقبل أصعب الحالات المرضيّة لا سيّما تلك الطارئة".   وإلى جانب قسم الطوارئ والعيادات الطبيّة التي تشمل معظم الاختصاصات الطبيّة، يضمّ المستشفى قسماً للعمليات الجراحيّة على أنواعها والولادة والعناية الفائقة. لكن لفت السمّاك "إلى الصعوبات العديدة التي نواجهها في عملنا، مثل الوضع المادي. فنحن نعمل في بيئة فقيرة بشكل عام، والمستشفى بحاجة لميزانيّة ماليّة كبيرة. وبما أننا نعاني من انقطاع مستمرّ في التيار الكهربائي وتحديداً في الليل، فنحن مضطرون إلى تشغيل المولّدات. وهو ما يتطلّب استخدام المازوت وهو مكلف. كذلك، فإن كل الخدمات التي يتم توفيرها للمرضى في جميع الأقسام تتطلب ميزانيّة ليست بقليلة، بالإضافة إلى تأمين موظفين لتلك الأقسام".   وأوضح أن العائدات من الحالات الطارئة لا تلبّي الاحتياجات للناحية الماديّة، لكننا نعمل في تلك الظروف الماديّة الصعبة، للمحافظة على الوجود الفلسطيني والوقوف إلى جانب أهلنا في المخيّم.    وشدد على عزمنا على مواجهة تلك الأزمة الماليّة والعمل على تأمين المال من جهات مانحة، لاستمرار هذا المستشفى والاستمرار في تأمين الخدمات الطبيّة اللازمة للناس.   "الأقصى"   أكد مدير مستشفى "الأقصى" اللواء منير المقدح، على أهميّة وجود مستشفى متطوّر في المخيّم، يحتوي على معدات طبيّة متطوّرة قدّمها لهم "الهلال الأحمر الإماراتي".    ويقال:" إن المستشفى يقوم بجميع العمليات الجراحيّة، لا سيّما جراحة العظام، بالإضافة إلى تصوير القلب والتصوير الطبقي المحوري، وجهاز فحص سرطان الثدي".   من جهة أخرى، أشار إلى أن أطباء العيادات في المستشفى من فلسطينيّين ولبنانيّين، يعملون بشكل شبه تطوّعي، ما يخفف من الأعباء التي يعانيها المريض داخل المخيّم.   وأضاف :"إننا في صدد تجهيز المستشفى بجهاز تمييل القلب، نظراً للحاجة الماسة له."فالأونروا" لا تغطّي التمييل، ومستقبلاً قد نجري عمليات قلب مفتوح".   ويوفّر مستشفى الأقصى، مختبراً متطوّراً يغطي الفحوصات كافة. وبالتالي، لم يعد المرضى بحاجة إلى إجراء فحوصاتهم المخبريّة خارج المخيّم. كذلك يؤمّن عيادة لطب العيون مجهّزة بأحدث  التقنيات.   إلى ذلك، يضمّ عيادات لمختلف التخصّصات، تستقبل يومياً نحو خمسين مريضاً. أما بدلات المعاينة فشبه مجانيّة ورمزيّة، كذلك الأمر بالنسبة إلى الأطباء المتخصّصين، فهم يتقاضون أتعاباً أقل بكثير من زملائهم في خارج المخيّم.   ويبقى أن الهدف من كل ذلك بحسب المعنيّين، التوفير على المرضى الفلسطينيّين عبء التنقلات والأسعار المرتفعة في خارج المخيّم.    المصدر: موقع العربي الجديد - انتصار الدنان  
رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/68019

اقرأ أيضا