قائمة الموقع

هل تُقدم السلطة (فعلا) على وقف (التنسيق الامني)؟!.

2014-12-12T10:51:02+02:00

القدس للانباء / خاص

 في اعقاب استشهاد الوزير زياد ابو عين هددت السلطة الفلسطينية بوقف "التنسيق الامني" مع الاجهزة الامنية "الاسرائيلية" كأحد الاحتمالات التي قد تلجأ اليها قيادة السلطة للرد على الجريمة، الا ان الاجتماع الذي كان مقررا عقده اليوم (الجمعة) قد تم تأجيله دون إعلان الاسباب والمبررات، ودون تحديد موعد آخر. فماذا يعني "التنسيق الامني"، وما هي مترتبات وقف العمل به، وهل ستقدم السلطة على وقفه؟ ولد "التنسيق الأمني" بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية رسمياً من رحم اتفاقية "أوسلو" (13/9/1993). وهو يعنى بترتيبات الأمن بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" لمنع "الأعمال العدوانية". وينص الاتفاق على أن "إسرائيل" مسؤولة عن الأمن الإجمالي في الأرض المحتلة عام 1967  مما يعطيها حق الدفاع عن هذه الأرض ضد أي عدوان خارجي، وحق العمل الأمني فيها في أي وقت تشاء. وقد وضعت اتفاقية طابا عام 1995، توضيحاً لهذا التنسيق، بحيث نصت على "أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن منع "الإرهاب" و"الإرهابيين" واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم". وعلى أساس الاتفاق الأمني، فإن "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية تتبادلان المعلومات حول أعمال خلايا "حماس" ومنظمات أخرى. وتتقاسمان الأدوار في معالجة الاحداث الجنائية وتنسقان العمل عند المظاهرات والمواجهات وذلك من أجل الاستمرار في السيطرة على الوضع. وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية فإنه وفي كل أسبوع تنقذ أجهزة السلطة مواطنين "إسرائيليين" دخلوا خطأ إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الفلسطينيين. وينص التنسيق الأمني على أن جهاز الشرطة الفلسطيني هو الجهاز الأمني الوحيد المصرح به في الأرض المحتلة، وأن التنسيق الأمني يجري عبر لجنة فلسطينية "إسرائيلية" مشتركة. باختصار، ينص "التنسيق الأمني" على اعتقال من يشتبه برغبته ونيته مهاجمة الاحتلال وعلى زجه في السجون من دون محاكمة ومنع العمليات ضد "الإسرائيليين".    أما عن وقف او تجميد التنسيق الامني الذي لوحت به السلطة، فهو لم تلتزم به "اسرائيل" اصلا، رغم انه البند الرئيس باتفاق "اوسلو"... فقد استبق الجاتنب "الاسرائيلي" الأمور، وقال إنه مستمر في التنسيق الأمني. لكن مسؤولين أمنيين في سلطات الاحتلال حذروا من تداعيات قرار وقف أو تجميد التنسيق الأمني من جانب السلطة الفلسطينية. الرد "الإسرائيلي" المحتمل كما يرى مراقبون، قد يبدأ بوقف نقل حصة السلطة الفلسطينية من أموال الضرائب ويصل إلى احتمال إسقاط صفة الشريك التفاوضي عن عباس. ليست هذه المرة الأولى التي تلوح فيها السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني. ففشل قمة كامب دايفيد بين السلطة والاحتلال عام 2000 أعقبه انهيار هذا الاتفاق، في ظروف رافقت اندلاع انتفاضة ثانية. وقد مرت أحدث كثيرة، وشن العدو حروبا تدميرية على غزة... وارتكب جرائم موصوفة في القدس والاقصى... وظل التنسيق الامني قائما!.. فهل ستتغير المعادلة بعد وصول سيف العدو الى رقاب وزراء في السلطة؟..
اخبار ذات صلة