الضفة الغربية – وكالات
قال رئيس سلطة الطاقة عمر كتانة، خلال مؤتمر عقده في رام الله اليوم السبت، بعد يومين على إقرار قانون "براءة الذمة" الذي يقوم على منع أي مواطن من السفر عبر معبر الكرامة إلى الأردن وباقي دول العالم، في حال تراكمت عليه أكثر الفواتير لصالح شركة الكهرباء: "إن القانون أساسه حماية المصلحة العامة، وإن مجلس الوزراء تدارس القرار على مدار أربعة جلسات متتالية."
وأكد خلال المؤتمر أن قرار مجلس الوزراء ينطبق على جميع المواطنين في المخيمات والقرى والمدن، ولن يستثني أحداً سوى الحالات الإنسانية. وأضاف: ويستطيع كل مواطن أن يبدأ من الآن بجدولة الديون المترتبة عليه، والحكومة ستساعد في ذلك.
وبرر كتانة القرار، وحاجة الحكومة لإقراره، قائلاً: "مليار ونصف مليار شيكل ديون مترتبة على المواطنين لصالح شركات توزيع الكهرباء، وما قامت إسرائيل باقتطاعه من مستحقات الحكومة من أثمان الكهرباء المتراكمة وصل إلى سبعة مليارات شيكل، لذلك جاء تحرك الحكومة لتصحيح.
وفي بيان له، قال مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية أن هذا القرار مخالف للقانون الأساسي، فمنع سفر الفلسطينيين هو قرار قضائي، لا أمني، ولا إجرائي بيد الحكومة، ولا يمكن إصداره، إلا بقرار محكمة واضح وصريح.
وبحسب البيان، فإن القرار يتعارض مع المادة 12 من القانون الأساسي الفلسطيني، والتي تمنع تقييد الحركة والحرية إلا بقرار قضائي، ما يعني أن ذلك لا يمكن أن يتم من خلال تبليغ من شركة الكهرباء حول المتخلفين عن دفع فواتيرهم.
واعتبر بيان المرصد أن هذا القرار هو نوع جديد من العقاب الذي لا تمارسه أي دولة في العالم، وتابع: "إن كانت مجموعات الفقراء والمناطق المهمشة يتجنبون الدفع لضيق الحال وبسبب الاحتلال وسياساته، وسياسات الإفقار التي مارستها السلطة، فإن الحكومة نفسها لا تشعر بمسؤولية عن إزالة الأسباب وراء عدم قدرة مجموعات كبيرة من الناس على الدفع، فيما تتغاضى عن مشاكل التهرب الضريبي التي تحدث بالغالب ضمن فئات في المجتمع هي الأغنى والأكثر مقدرة ونفوذاً".
وتأتي تفاصيل القانون، بحسب إعلان الحكومة الفلسطينية، إستناداً إلى آليات ضمان تسديد أثمان الكهرباء، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويعمل على خدمة المصلحة العامة.
