اسم رضوى عاشور القاصّة والروائية والناقدة والمناضلة والأستاذة الجامعية حضر باكراً مع أفكار المرأة والتحرر الوطني والإنساني ولعمق تضامنها مع معاناة الشعب الفلسطيني لطالما كان اسمها يقترن بالهوية الفلسطينية، هي ابنة النيل (مواليد 1946).
مثلت تجربة نسوية مهمة من الادب المقارن، وفي الكتابات النقدية، وفي خوضها معترك الدفاع عن قضايا المرأة، وفي أدبها الذي عرف الطريق الى خيمة القضية وبذلت الالتزام التاريخي الذي قادها الى روايتها التاريخية «ثلاثية غرناطة» العام 1994، والتي حازت بفضلها جائزة افضل كتاب في السنة نفسها في معرض القاهرة الدولي للكتاب. نشرت في القصة والرواية والادب والنقد الأدبي. ومن رواياتها «الطنطورية» (2011) و»مجموعة تقارير السيدة» القصصية. ومارست الترجمة الى الانكليزية، لمختارات من الشعر العربي، ومنها لزوجها مريد البرغوثي «منتصف الليل وقصائد أخرى»، وحازت 2007 جائزة قسطنطين كفافيس الدولية للادب في اليونان.
كانت امرأة دينامية وحيوية على أكثر من صعيد، ومناضلة مدنية حقيقية تعرفها العواصم العربية، بيروت ودمشق وعمان والدوحة والمنامه وتونس والقيروان والدار البيضاء، كما غرناطة وبرشلونة ومعاهد علمية عدة، يستدل عليها بالاسم والصوت النسوي التي مثّل تجربة مهمة.
رحيل باكر، لرضوى عاشور عن عمر 68 عاماً من صراع مع المرض في الأشهر الأخيرة قضت قسماً منها في بيروت، وآخر ما سمعته منها برمجة لمجموعة مشاريع ودراسات نقدية وانتاجات أكثر تجذراً باللغة العربية وبقضايا أكثر ما تعالجها الرواية العربية الحديثة.
