حسمت الديبلوماسية الروسية وجهة حراكها الراهن في الأزمة السورية. فلا مؤتمر دولياً جديداً على نسق مؤتمرات جنيف السابقة، بل عمل ديبلوماسي يرتكز على محاولة جمع طرفي النزاع بناءً على أسس واضحة. ضمن هذه الثوابت استقبلت روسيا، يوم أمس، وزير الخارجية السوري، وليد معلم، الذي سبق اجتماعه بنظيره الروسي، سيرغي لافروف، لقاء جمعه برأس السلطة الروسية، الرئيس فلاديمير بوتين، وصفه المعلم بـ"البناء جداً".
وفي ختام محادثاتهما في مدينة سوتشي جنوبي روسيا، أعلن لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري، أن بلاده ستواصل دعم سوريا في مجال مكافحة الإرهاب، منتقداً في الوقت ذاته ضربات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، التي رأى أنها تتعارض والأعراف الأساسية للقانون الدولي. وقال إن رفض واشنطن التعاون مع الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب غير مبرر على الإطلاق، نظراً إلى أن النجاحات التي أُحرزت بشكل مشترك في تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية أكدت قدرة السلطات السورية على العمل المشترك.
وشدد في سياق حديثه على أن بلاده تدين المحاولات لاستخدام المتطرفين في تغيير أنظمة الحكم، مشيراً إلى أن موسكو ودمشق تتفقان على أن خطر الإرهاب هو العامل الرئيسي الذي يحدد كيفية تطور الأحداث في المنطقة.
المصدر: الأخبار