/مقالات/ عرض الخبر

خنزوانة "إسرائيل"... كتب: رمزي الغزوي

2014/11/10 الساعة 10:02 ص

إذا كانت الإمبراطوريات العظمى ذات الجذور والبذور، والتي لا يغيب عن أرضها قرص الشمس، قد ماتت وتموت بالتخمة والبدانة والشراهة، كما أشار إلى ذلك نابليون، فلا بد إذن للكيانات المارقة والعقد السرطانية أن تضمحل وتتلاشى بجرثومة طغيانها وسمومها، حتى وإن علت في تكبرها وتجبرها، فإنها لن تخرق الأرض، ولن تبلغ الجبال طولاً. ولن تقلب الباطل حقاً.
والعدو "الإسرائيلي" بكيانه المارق، لا يبتعد عن هذا الوصف الذي أبشع ما تتجلى صوره في هذا الوقت العصيب الذي تمر في قدس الأقداس والتحفز لهدمه!..
كانوا يقولون إن العرب لا يصلح لها إلا ما يصلح للإبل!..
فقد أفادوا منها، وتعلموا بقدر ما خدمتهم في طعامهم وتنقلاتهم، فكثير من الأشياء التي تخص الإبل سحبت ونقلت إلى بني الإنسان، فالجمل تصيبه (النعرة)، وهي ذبابة زرقاء نشيطة تعضه وتجعله من شدة الألم يرفع رأسه كالمتكبر: ألا ترون معي، أن نعرة التكبر والتجبر كثيراً ما تضرب الدول وخاصة المارقة منها؟!.
وكذلك قد تدخل في أنف فالجمل حشرة مزعجة تسمى (الخنزوانة)، تجعله من وجعه يشمخ بأنفه عالياً، وكأنه يتيه كبراً وتعجرفاً... ولذلك قالت العرب عن المتكبر: بأن في أنفه خنزوانة وفي رأسه نعرة‍‍.
"إسرائيل" حط عليها سرب من النعرات، منذ تسرطنها على أجسادنا، ودخل في رأسها آلاف الخنزوانات، فصعّرت خدها ليس علينا فقط، بل على العالم، وكأن ما من دولة شاطت وتطاولت في العلو والطغيان، إلا ظلت ودامت ولم تزل: الدنيا دولٌ من سره زمن ساءته أزمان، والوهم الزائف لحضارة القوة، لن يتغلب على قوة الحضارة!..
النمرود من قبلهم تكبر وتجبر وعتا وعلا في الأرض، فكانت نهايته مفجعة وتليق به: فقد دخلت في رأسه عن طريق الأنف حشرة تشبه الخنزوانة، جعلته يتألم ويتلوى، ولا يهدأ عليه ألمه وتجبره وتكبره وعتوه، إلا إذا ضُرب بالنعال... ألا ليت لنا نعال صالحة لضرب من تكبر علينا وتجبر.
إلى متى نبقى حفاة أيها العرب؟!.

 

المصدر: صحيفة الدستور الاردنية

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/66354

اقرأ أيضا