القدس للأنباء – وكالات
تهجم وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيغدور ليبرمان على الرئيس محمود عباس، أمس، واتهمه بأنه "شريك للإرهاب والإرهابيين ويشجع القتل"، عقب نشر مقتطفات من رسالة التعزية التي أرسلها لعائلة الشهيد معتز حجازي من القدس المحتلة، الذي استشهد برصاص وحدات "إسرائيلية" خاصة في أعقاب إطلاق النار على الحاخام اليميني المتطرف يهودا غليك.
وقال ليبرمان في تصريح صحفي، إن "الرسالة تثبت أن عباس "شريك للإرهاب، شريك للإرهابيين، شريك للقتلة". وأضاف: إن "الرسالة الجديرة بالازدراء هي تأييد واضح للإرهاب وتشجع عمليات قتل أخرى".
ومن جهته، عقب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو على الرسالة، قائلاً: "في الوقت الذي نعمل فيه لتهدئة الأوضاع، الرئيس عباس يرسل رسالة تعزية لمن حاول تنفيذ عملية قتل، جاء الوقت الذي يجب فيه على المجتمع الدولي إدانته على هذه الخطوة".
وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية رسالة التعزية التي أرسلها عباس لعائلة حجازي، بنبرة تحريض، مركزة على أن عباس وصفه بأنه "شهيد يدافع عن المقدسات."
وجاء في الرسالة: "بغضب واستنكار بالغين، تلقينا نبأ جريمة الاغتيال البشعة التي قامت بها عصابات القتل والإرهاب في جيش الاحتلال الإسرائيلي البغيض بحق الابن معتز إبراهيم حجازي، ليرتقي إلى العلا شهيداً دفاعاً عن حقوق شعبنا وحرماته مقدساته، ونحن إذن نعبر لكن جميعاً ولكافة أهلنا في القدس الشريف ولأسرته الكريمة عن صادق تعازينا ومواساتنا القلبية باستشهاده، لنؤكد لكم إدانتنا لهذا العمل الوحشي البشع الذي يضاف إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي البغيض بحق شبعنا منذ النكبة واستمرار الظلم التاريخي الواقع بحقه أينما تواجد".
"واثقين بأن هذه الأعمال لن ترهب شعبنا الفلسطيني وستزيد من صموده وثباته في أرض وطنه، داعين كافة أبناء شعبنا إلى التمسك بالوحدة الوطنية، والحفاظ على مكتسبات شعبنا ومنجزاته، وحشد كل الطاقات والقدرات لمواجهة هذه العدوان الغاشم، وإفشال أهدافه الرامية للنيل من حقوقنا الثابتة في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
يشار إلى أنه من غير المعتاد أن يرسل الرئيس عباس تعزية باستشهاد مقاومين تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهدافها.