طبريا: تاريخ وحضارة
وكالات بُنيت مدينة طبريا على يد الإمبراطور الروماني "هيردوس انتيباس" فوق موقع قرية رقة الكنعانية عام 20 ق.م.، ثم زودها بالمياه من خلال قناة يبلغ طولها 9 أميال. وهي تمتد من الشمال إلى الجنوب بين الساحل الغربي للبحيرة والسفوح الشرقية لجبل اللوزات، وتقع بين أقضية صفد وعكا والناصرة وبيسان، على إنخفاض 200م تحت سطح البحر. شهدت طبريا مثل مدن فلسطين الأخرى، كل الغزاة الذين مروا على إحتلال فلسطين، وقد قاومتهم بكل بسالة حتى إستطاعت دحرهم، كما سوف تدحر الإحتلال الصهيوني. لقد إحتلها البريطانيون بتاريخ 25/9/1918م، بعد إنتصارهم في الحرب العالمية الأولى.ومن أبرز أحداث تلك الفترة إشتراك الطبريون مع إخوانهم في سائر الوطن في ثورة البراق عام 1919م، وثورة القسام 1935م، والثورة الكبرى عام 1936-1939م، حيث تمكن المناضلون البواسل من السيطرة على المدينة في خمس ساعات كاملة بتاريخ 3/10/1938م. كما إشتركوا في الإضراب الكبير، ومظاهرات تشرين الثاني عام 1947 ضد قرار التقسيم. وقد حاولت المنظمات الصهيونية المسلحة إحتلال المدينة بتاريخ 15/4/1948، أي قبل إنسحاب القوات البريطانية عن فلسطين، إلا أن المقاومة الشديدة دفاعاً عن المدينة جعلتهم يتراجعون، ولكن بمساندة الجيش والشرطة البريطانية إستطاعت احتلالها في 19/4/1948، وبهذا سقطت طبريا في يد الاحتلال الصهيوني، الذي شرد بعض أهلها، وأخذ في النهب والتدمير. تبلغ مساحة قضاء طبريا (440969) دونماً،وتبلغ مساحة أراضي مدينة طبريا (12624) دونماً. وقُدر عدد سكان قضاء طبريا في عام 1922 (20721) نسمة، وفي عام 1945 (39200) نسمة.وقُدر عدد السكان في عام 1922 حوالي (6950) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (1131) نسمة. تُعتبر طبريا ذات موقع أثري تحتوي على العديد من المعالم الأثرية التاريخية من عصور مختلفة، ومن أهم هذه المعالم: قلعة الحمام، وحمامات طبريا، والسور، وحصن معون، وغيرها.