كشفت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد" عن اتفاق "مصالحة" جرى بين لحركة "انصار الله" الذي يتزعمه القيادي الفلسطيني جمال سليمان وعائلة قائد كتيبة "شهداء العودة" احمد عدوان الملقب (الرشيد) لتنهي ذيول الاشتباك الدامي الذي وقع بين الطرفين في مخيم المية ومية في بداية نيسان الماضي.. وأدى الى مقتل ثمانية اشخاص بينهم احمد نفسه وشقيقيه رشيد وخالد وابن شقيق سليمان وزوج ابنته شادي سليمان، فضلا عن اصابة عشرة جرحى.
وفق المصادر الفلسطينية، فان اتفاق "المصالحة" عقد في مخيم عين الحلوة، برعاية "عصبة الانصار الاسلامية" ممثلة بالناطق الرسمي باسمها الشيخ ابو شريف عقل، وشارك فيه نائب الامين العام لحركة "انصار الله" محمود حمد، وعن عائلة الرشيد خاله محمد عمران، وتضمن التوقيع على "وثيقة اتفاق" مكتوبة وفيها اسقاط الدعاوى القضائية ضد سليمان واولاده واقاربه وانصاره التي رفعت لدى القضاء اللبناني، مقابل اعادة مختلف الاموال التي صودرت والمحال والمنازل في مخيم المية ومية، وعدم التعرض لشقيق الرشيد واعطاء الامان للعيش في المخيم مجددا، على ان تبحث امكانية دفع "الدية" وتكون "عصبة الانصار" هي الضامنة لتنفيذ البنود.
واشارت المصادر، الى ان الاتفاق جرى في اجواء من المودة، حيث أكد الشيخ عقل على اهمية اعتبار ما جرى من الماضي، ولئم الجراح وعدم نكئها، على قاعدة "الصلح خير" والتسامح والتوافق في سبيل مصلحة المخيم والقضية الفلسطينية، بينما شدد الطرفان طي صفحة الخلافات الدامية وفتح اخرى جديدة، والالتزام بتطبيق بنود الاتفاق خاصة بعدما استمرت تداعيات الاشتباك توترا اكثر من مرة في المخيم واتخذت شكل الادعاء الشخصي لدى القضاء اللبناني.
وكانت الاشتباكات قد وقعت بين الطرفين في مخيم المية ومية في 7 نيسان عام 2014 واستمرّت لمدة ست ساعات، واستخدمت خلالها الاسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة والقذائف الصاروخية التي أدّت الى مقتل احمد وشقيقه رشيد، بالإضافة الى محمد السوري، المسعف طارق الصفدي، محمد قطيش، حسن مشعل، ابو صالح راسم والضابط في"فتح" ابو يوسف المعطي الذي صودف مروره أثناء الاشتباكات، كذلك، مقتل ابن شقيق جمال سليمان وزوج ابنته شادي سليمان، فضلاً عن إصابة 13 آخرين والى أضرار في المنازل.
المصدر: البلد، محمد دهشة
