قائمة الموقع

19 عاما على التوقيع على اتفاقية "وادي عربة"

2014-10-25T10:17:20+03:00

القدس للانباء / خاص
قبل تسعة عشر عاماً وتحديدا في 26 تشرين الاول العام 1994 وقعت المملكة الأردنية الهاشمية وكيان العدو "الإسرائيلي" اتفاقية "وادي عربة" وهي المنطقة الحدودية الفاصلة بين المملكة والكيان الغاصب، والتي تضمنّت نصوصها عدم خسارة الجانب الأردني مزيداً من أراضيه ووعدت بواحة اقتصادية مزدهرة بين الجانبين على طول نهر الأردن!..

وقد راى مراقبون اردنيون أن الاتفاقية لم تكرس سوى الإذلال والتبعية للمصالح "الإسرائيلية"... وليس  آخر "إنجازاتها" تسارع مخططات الاستيطان والصهينة التي تطال القدس ومقدساتها وخاصة المسجد الاقصى المبارك الذي يقع تحت المسؤولية المباشرة للسلطات الاردنية وفق الاتفاق المبرم بين الاردن وسلطة "رام الله"... والربط الغازي مع الكيان الغاصب لخمسة عشر عاما... ناهيك عن عدم استفادة الاردن على صعيد المياه، ولم تستطع "المملكة" اطلاق سراح الأسرى الأردنيين في السجون "الإسرائيلية" رغم مرور كل هذه السنوات، وظل الاسرى يقبعون في سجون الاحتلال...

باختصار لقد حولت اتفاقية "وادي عربة" الاردن الى تابع للكيان صناعيا وزراعيا، وتجاوز "التطبيع" معظم المجالات الاقتصادية والسياسية والامنية وصولا الى مناهج التعليم، التي شهدت تطورا لافتا مع بداية العام الجاري، حيث ازالت وزارة التربية خريطة فلسطين من مناهج الجغرافيا، وحذفت دروسا تتحدث عن الشهداء الذين سقطوا في مواجهات متفرقة مع العدو الصهيوني... الامر الذي دفع الاردنيين لاعلان رفضهم المطلق لهذه الاتفاقية ودعوتهم المستمرة لاسقاطها، ورفض كل اشكال التطبيع مع العدو... ولا تزال المظاهرات الشعبية تخرج مطالبة بالغاء الاتفاقية وتحرير الاردن من كل تبعاتها ومفاعيلها.

ولا يتوقع المراقبون ان تقدم الحكومة الاردنية على اسقاط اتفاقية "وادي عربة" رغم تصويت مجلس النواب الاردني وبالاجماع على اسقاطها ودعوة الحكومة لاغلاق سفارة الكيان وطرد السفير وكل طاقم السفارة من عمان...

ويتطلع المراقبون الى المشهد الاردني الذي يتفاعل مع التطورات الدراماتيكية الجارية في القدس والاقصى وفي الاراضي الفلسطينية المغتصبة والمحتلة من مخططات تهويد وصهينة على كل الصعد والمستويات، وحرق المساجد واستهداف المقدسات وتدمير المزروعات والمنازل وترحيل السكان العرب من مكان إلى آخر ومصادرة أراضيهم... ويتساءل الكثيرون عن ردة الفعل الاردنية "الرسمية" في حال استمرار العدوان الممنهج على المقدسات، والتوسع الاستيطاني الذي يبتلع المزيد من الاراصي التي تستخدم لاقامة المستوطنات والابراج العالية والكنس الضخمة التي تحاصر المسجد الاقصى الذي تهدده اعمال الحفريات الجارية تحت اساساته بالتدمير، او إخضاعه لقوانين التقسيم المكاني والزماني التي يسعى "الكنيست" للتصويت عليها في المقبل من  الايام؟..

فهل ينتظر "الاردنيون" و"المصريون" و"الفلسطينيون" تدمير المسجد الاقصى وإقامة الهيكل المزعوم على انقاضه (لا سمح الله) لاسقاط كامب ديفيد، أوسلو ووادي عربة؟..

 

اخبار ذات صلة