وكالات
كشف خليل التفكجي، خبير الاستيطان في مدينة القدس المحتلة، أن "الاحتلال الإسرائيلي" يسعى إلى تكثيف الاستيلاء على العقارات في منطقة سلوان بشكل كبير، وذلك بهدف حسم قضية المشروع التهويدي الذي يسمى بـ"الحوض المقدس".
وأوضح التفكجي في تصريحات له اليوم الثلاثاء، أن"الاستيلاء على هذه العقارات يعني أن الجانب الصهيوني يركز اليوم على منطقة سلوان بشكل كبير جدا لإثبات أنها املاك يهودية، وبالتالي حسم ما يسمى بالحوض المقدس".
وأضاف التفكجي بالقول: "بالنسبة لهم (الاحتلال) يمثل مشروع الحوض المقدس قلب المشروع التهويدي لمدينة القدس، من راس العامود التي تضم مستوطنتي معالي هزيتيم و جفعات زيمل، ووصول لمستوطنة بيت جونثان".
وأشار إلى أن التركيز الأكبر "على منطقة المقبرة اليهودية في جبل الزيتون براس العامود في منطقة سلوان بوادي حلوة، بحيث تصبح منطقة تحت السيطرة الصهيونية الكاملة دون دفع أي ثمن سياسي".
وحول عدد المنازل التي تم تسريبها للمستوطنين في سلوان، قال التفكجي: "هناك منازل وشقق سكنية في عمارات مثل العماريتن اللتين تم تسريبهما أمس، وبناء 20 بيتا جديدا ليصبح المجموع نحو 45 بؤرة استيطانية، وما يقارب 15 شقة، أي أن المجموع يصل إلى نحو 60 وحدة سكنية استيطانية تم تهويدها في سلوان بأساليب مختلفة، وهنالك 88 بيتا معرضة للهدم في أي لحظة بحي البستان في سلوان".
حسم ملف القدس
ورأى التفكجي أن هذه "الصفقة الاستيطانية الخطيرة" لها انعكاسات كبيرة، تتمثل في أن "قوات الاحتلال اتخذت قراراً بحسم قضية القدس قبل المرحلة النهائية من المفاوضات، وأنهم يريدون القدس عاصمة لدولة واحدة فقط وهي الدولة العبرية ولا يريدون شريكاً فلسطينياً ولا عربياً ولا اسلامياً".
وقالت مصادر فلسطينية إن رجلا فلسطينيا من سكان بلدة عناتا شمال القدس، ينتحل صفة وكيل لجمعية إمارتية تدعم المقدسيين، أخبر العائلات المقدسية التي تملك العقارات أنه يسعى لشرائها بهدف تحويلها إلى مرافق عامة لخدمة أهالي القدس الذين يعانون من تضييق سلطات الاحتلال عليهم.
وكانت مجموعات من المستوطنين المسلحين اقتحمت فجر أمس الحارة الوسطى في سلوان، واستولوا على بنايتين سكنيتين تضمان 10 شقق سكنية خالية من سكانها.
وتقع هاتين البنايتين في موقع حساس، وتمثل حلقة وصل بين ثلاثة مبانٍ أخرى تم تسريبها لجمعية "العاد" الإستيطانية، كما تربط بين مناطق أخرى؛ خاصة قرب العين والبستان وفي المنطقة التي يطلق عليها الاحتلال "مدينة دوود".
ملف تسريب العقارات
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن ملف تسريب الأملاك تجري متابعته على أعلى المستويات، بهدف سد هذه الثغرة الخطيرة والمتكررة في منطقة سلوان التي تعتبر ذات أولوية صهيونية استيطانياً .
وكشف أمين سر حركة فتح في سلوان، عدنان غيث، أن الذي سرب هذه المباني متورط ببيع عشرات المنازل في مدينة القدس عامة وسلوان خاصة، للجمعيات الاستيطانية.
وأضاف أن الجهات المسؤولة استطاعت ارجاع العديد منها، وتحاول جاهدة لابطال عقود البيع الاخرى، لافتا إلى أن هذا الشخص متورط في بيع أراضٍ فلسطينية في منطقة جبع شمال القدس للمستوطنين، وهو ملاحق من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية منذ نحو 4 سنوات، على حد قوله.
وبشأن عمارة الرجبي والقواسمي في الحارة الوسطى بسلوان، أوضح أمين سر حركة فتح أن الجهات الرسمية عملت جاهدة لارجاع المنازل وابطال عقود البيع والشراء، ولكن للأسف باءت المحاولات بالفشل.
وحذر من البيع العشوائي لأي انسان، وطالب المقدسيين بتوخي الحذر والعودة للقيادات والمؤسسات وأصحاب الثقة بالقدس قبل الاقدام على أي عملية بيع لاي عقار.