القدس للأنباء
أكد مركز الشؤون الفلسطينية أن مؤتمر إعادة الاعمار بالقاهرة قد تبنى الشروط الإسرائيلية، وأن ما جرى في القاهرة هو إدارة للحصار بغطاء أممي، لأن الآليات المقترحة تعني سيطرة "إسرائيلية" غير مباشرة على قطاع غزة.
وسجّل مركز الشؤون الفلسطينية في بيان صادر عنه وصل "القدس للأنباء" نسخة عنه ملاحظات حول هذا المؤتمر، منها: عدم تحميل الاحتلال أية مسؤولية قانونية أو أخلاقية لما اقترفه من جرائم في عدوانه الأخير على قطاع غزة. والضغط على الدول العربية كما كل مرة لتحمل نفقات إعادة الاعمار ليقوم الاحتلال المعفي من المسؤولية بتدميرها وقتما يشاء. والمساهمات الرمزية وغير ذات التأثير لدول رئيسية تبرعت إحداها ب 30 مليون يورو على ثلاث سنوات!. وتبني الأمم المتحدة للموقف "الإسرائيلي" وبشكل كامل ووضع آليات لتبديد مخاوف المحتل والتمكين له من السيطرة عبر إدخال المواد من المعابر "الإسرائيلية" حصراً.
وسجل المركز غياب القوى الفلسطينية عن المؤتمر باستثناء السلطة الفلسطينية المساهمة بشكل رئيسي في استمرار الحصار بدعوى غياب الشرعية عن القطاع، وتفردها بالقرار"، بحسب ما ورد في البيان.
وتحدث البيان عن اشتراطات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "لإعادة الاعمار وربط ذلك بشرعية محمود عباس ووقف إطلاق النار" وهو ما اعتبره البيان "جريمة وابتزاز بتحويل معاناة قطاع غزة رهينة لتحقيق مكاسب سياسية".
واعتبر البيان أن اشتراط وجود ما يُسمى بالشرعية في قطاع غزة هو فقط لأغراض سياسية لا تخفى على أحد، مؤكداً أن شرعية رئيس السلطة محمود عبّاس انتهت في الثامن من شهر يناير/ كانون الثاني 2009، مع عدم مشروعية التمديد بأي شكل وذلك وفقاً لنصوص القانون الأساسي المعدل.
وأن حكومة الوفاق الحالية تعتبر غير شرعية لأنها لم تحظ بثقة المجلس التشريعي بعد 30 يوماً من تشكيلها. وأن التوافق الفصائلي لا يمنح شرعية لأحد، وتوافق فتح وحماس لا يعطي حماس الحق بمنح أي شرعية لحكومة أو رئيس يفتقدونها ولا يمنحهم غطاء من أي نوع.
واعتبر المركز أن ما صدر حتى اللحظة من تصريحات وتقارير عن عمل مؤتمر إعادة إعمار غزة في القاهرة وآلياته لا يُبشر بخير، بل يشير بوضوح إلى محاولة تحقيق ما عجزت عنه آلة الاحتلال العسكري "الإسرائيلي" في العدوان الأخير على قطاع غزة، عبر آليات أممية تثبّت حصار قطاع غزة وتديره لصالح الاحتلال.
كما أن الآلية المقترحة ستعني وبحسب خبراء اقتصاديين إعادة الاعمار في 20 سنة بدلاً من 5 سنوات بدون هذه الآلية التي تشمل نشر المئات من المفتشين الدوليين.
لقد سبق وتعهدت دول العالم بإعادة إعمار قطاع غزة عامي 2009 و2012 لاعفاء الاحتلال من مسؤوليته، ورغم الوعود بمليارات الدولارات إلا أن شيئاً لم يتغير على الأرض بل قامت آلة الاحتلال العسكرية بتدمير المزيد من مقدرات وبُنى قطاع غزة وازدياد معاناة أهالي القطاع.
وطالب مركز الشؤون الفلسطينية بتشكيل هيئة فلسطينية مستقلة تُشرف على استلام وتوزيع الأموال المفترضة بعيداً عن أطماع سلطة رام الله، وفتح المعابر مع قطاع غزة بلا قيود أو شروط والسماح بتدفق البضائع والأموال بحرية تامة، ورفع الحصار كلياً عن قطاع غزة وليس إدارته أممياً بما يوافق الاشتراطات "الإسرائيلية"، ودعوة كافة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى رفض الآليات المقترحة والتي تزيد قطاع غزة حصاراً فوق حصاره، وإبجاد ضمانات واضحة ومحددة لإتزام الدول المتبرعة بما تعهدت به وليس كما حدث في مؤتمرات سابقة مشابهة.
