☰
✕

قائمة الموقع

عام على رحيل القيادي بالجهاد الإسلامي يوسف العارف

2014-10-11T10:44:38+03:00

 

 "كان عصياً على الكسر خلال هذه السنين، وكان منارة يقدم ما لديه من علم لجموع الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال" بهذه الكلمات نعى أحد رفقاء السجون القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والأسير المحرر يوسف العارف أبو مالك، وتابع:" عرفناه علماً بكل ما تحمله الكلمة من معنى ورجلاً من رجال الوحدة الوطنية".

 

أبو مالك توفي قبل عام وتحديداً في مثل هذا اليوم 11 من أكتوبر/ تشرين أول، ليلتحق بمعلمه وقدوته المعلم "فتحي الشقاقي" الذي غيبه الموت شهيداً في هذا الشهر أيضاً، بعد أن مضى على خطاه سنوات مقاوماً عنيداً ومفكراً تربوياً وسياسياً.

 

مات أبو مالك في مدينته نابلس، ولكن لم تمت معه جولاته وصولاته مع الإحتلال لسنوات،  قلبه الذي توقف عن النبض إثر نوبة قلبية حادة حالت دون أن يكمل طريق الجهاد والإستشهاد، ، إلا أن أرثه لا يزال مناره تنير سيرته النضالية والعلمية.

 

أبو مالك، الأستاذ المربي والمفكر والمقاوم العنيد توفي عن عمر 67 عاماً، قضى معظمها في السجون مقاوماً بالكلمة والفكر والإيمان ... مما جعل عدوه يحسب له ألف حساب.

 

ولد أبو مالك في بلدة جالود جنوب مدينة نابلس في حزيران 1946، وتدرج في التعليم حتى ألتحق بالجامعة الأردنية في العام 1964 ودرس اللغة العربية، وعاد إلى البلاد بعد إحتلال العدو الصهيوني لكامل فلسطين.

 

ومنذ ذلك الحين بدأ أبو مالك بدوره في تعليم الأجيال اللغة العربية والدين وقضيته الفلسطينية، الأمر الذي عرضه لاعتداءات ومضايقات متواصلة من قبل سلطات الإحتلال، التي كانت تراقب عمل المدرسين في المدارس وتضيق عليهم.

 

وبعد إعتناقه لفكر الشقاقي وحركة الجهاد الإسلامي، بدأت مرحلة جديدة من المضايقات والإعتقالات والتضييق عليه وعلى عائلته، فقد أعتقل أربع مرات قضى خلالها عشر سنوات في سجون الاحتلال، ومنعت عائلته من زيارته، وتعرض منزله لمئات الاقتحامات.

 

وكان الاعتقال الأخير الرابع من أكتوبر/تشرين أول من العام 2010 قضى خلاله في الاعتقال الإداري المتجدد عاماً ونصفاً، حيث أفرج عنه في نيسان/أبريل 2012، وطوال هذه الفترة كان الشيخ الجليل ممنوعاً من السفر من قبل سلطات الاحتلال وتعرض أبنائه للاعتقال أكثر من مرة.

 

ومن أبنائه، مالك الذي أعتقل لأكثر من مرة إدارياً، وحمزة، المحكوم بالسجن 33 عاماً بتهمة تنفيذ عمليات جهادية ضمن صفوف سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في نابلس، وعاصم الذي توفي في عزل الرملة إثر صراع مع المرض عام 2006.

 

وفي بيان نعي لحركة الجهاد الإسلامي عند وفاته قالت فيه "إن الشيخ يوسف العارف دفع سنين حياته خلف قضبان القهر والإذلال، كي يرسخ هذا الدرب القويم على خطى الشهيد المعلم فتحي الشقاقي، ويقضي في سجون العدو سنوات عديدة صابرًا محتسبًا".

 

وتابع البيان أن الشيخ يوسف العارف له بصمةٌ دامغة في تربية الأجيال، وتشريبها الفكر الجهادي الأصيل، من خلال عمله كمدرس على مدار 30 عامًا، فضلًا عن تأليفه كتبًا عدة، وكتابته مئات المقالات التي تؤصل لنهج وثقافة المقاومة.

 

المصدر: "فلسطين اليوم"

اخبار ذات صلة