القدس للأنباء – وكالات
كرمت اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز وبالتعاون مع بلدية عاليه وجمعية الرسالة الاجتماعية، المناضل الاديب المعروفي الفلسطيني العربي الراحل الشاعر سميح القاسم في احتفال اقيم في قاعة جمعية الرسالة في مدينة عاليه.
حضر الاحتفال ممثل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الوزير اكرم شهيب ، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الشيخ سامي ابي المنى ، ممثل رئيس هيئة الاركان في الجيش اللواء وليد سلمان المقدم وليد شيا ، ممثل مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ نجيب الصايغ، ممثل سفارة فلسطين في لبنان ماهر مشعل، رئيس بلدية عاليه وجدي مراد، مفوض الداخلية والاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي هادي ابوالحسن، ،وكيلا داخلية الحزب التقدمي في عاليه والجرد خضر الغضبان وزياد شيا، الاميرة حياة ارسلان، رئيسة مكتب الضمان الاجتماعي في عاليه ناديا الحسنية، رئيس رابطة مخاتير قضاء عاليه انور الحلبي، رئيس جمعية تجار عاليه سمير شهيب،اعضاء المجلس المذهبي رؤساء بلديات ومخاتير وادباء وشعراء وحشد كبير من رجال الدين والقاضي الشيخ يحيى الرافعي والشيخ اياد العبدالله والشيخ محمد علي الحاج.
بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت على ارواح الجيش وعرض فيلم وثائقي عن المكرم، تحدث العميد المتقاعد الدكتور رياض شيا فقال: سميح القاسم ابن الرامة في الجليل الاعلى من فلسطين المحتلة، كان في التاسعة من عمره عندما المت النكبة بالشعب الفلسطيني عام 1948، فاستحوذت هذه باكراً على وعيه في طفولته ولتتأصل جذوة وثورة لا تعرف الاستكانة في شبابه ولتقيم في وجدانه، ولم تفارقه الى حين مماته فباتت فلسطين توأمة الثاني، لا بل اصبح لا ينطق الا بها وهي المبتدىء وهي المنتهى، سميح القاسم المناضل والمقاوم بالسلاح الامضى بالكلمة".
ثم القى رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ سامي ابي المنى كلمة قال فيها: اننا اذ نفتقد سميح القاسم والبلاد مازالت تعيش في اوج مراحل الصدام وتدفع الدموع والدماء ضريبة الوجود ومشاهد الدمار والالم تسيطر في اكثر من مكان، والموت ينهش جسد الامة من هنا وهناك، لكننا واثقون بانه سيبقى رمزا وطنيا وقوميا واسما لا ينسى، وقامة لا تطوى على طريق القادة الاحرار كسلطان باشا الاطرش وعز الدين القسام وشكيب ارسلان وكمال جنبلاط وياسر عرفات وغيرهم، وسيظل شعره نبراساً للشعب الفلسطيني في الديار وفي الشتات والمخيمات كما شعر الكبار امثاله".
وختم ابي المنى بقصيدة كان سيلقيها منذ 13 عاما في تكريم القاسم في بعقلين لكن سلطات الاحتلال منعته من السفر الى لبنان.
والقى الدكتور صلاح الدباغ كلمة قال فيها:"لا نكرمه لانه شاعر عربي كبير فحسب بل لانه ثار على الاحتلال الاسرائيلي وتمسك بهويته العربية، ودعا بجرأة كبيرة لمقاومة الاحتلال. وتبرز اهمية سميح القاسم كمقاوم للاحتلال بصورة خاصة، لان العدو الاسرائيلي عمل جاهدا لطمس الهوية العربية للموحدين الدروز في فلسطين. فالعدو اقام لهم هوية قومية مختلفة عن سائر العرب واعتبرهم كيانا مستقلا لمحو هويتهم العربية. اننا عندما نكرم الشاعر سميح القاسم انما نكرم عدم تنكره واعتزازه بانتمائه العربي المقاوم، وهذا الانتماء يندرج في صميم تاريخ الموحدين الدروز، فهم كانوا دوما وسيبقون ابداً، ركناً ركيناً متيناً للعروبة اينما حلوا".