قائمة الموقع

الإسلاميون وامتحان الدولة:نحو نماذج بديلة في التحول المجتمعي

2014-09-30T16:11:12+03:00

عقدت مجلتا"تركيش روفيو"و"حراء منتدى المفكرين العرب والأتراك، يومي 17-18فبراير الماضي في إسطنبول، تحت عنوان"الإسلاميون وامتحان الدولة:نحو نماذج بديلة في التحول الاجتماعي"، بحضور نخبة من العلماء والكتاب والباحثين من مختلف الأقطار العربية والإسلامية.
وأكد المؤتمرون أن الجميع ينطلق من مبادئ الحرية، والعدالة، ونبذ الظلم..لكن الاختلاف يكمن فقط في التنزيل، وفي التوصيف، وفي إسقاطه على خط الزمن، موضحين أن الكل يدعو إلى الجلوس للتشاور والحوار أكثر، وممارسة التداول وإعمال العقل الجمعي.
وقالوا إن الجميع يرجو"التوافق"ويدعو إليه، ويجد الخيار الأفضل هو "الصلح"، والصلح خير..غير أنه كيف يتم ذلك:هل مع محاربة الفساد؟وهل بالسكوت عنه؟وهل بإضعاف طرف على حساب آخر؟
وفي الجلسة الأولى"امتحان المسلمين بالدولة"أوضح الأكاديمي التركي د.إحسان يلمز أن أكبر امتحان هو العلاقة بين الدولة والفرد، وضمان الحقوق العامة بالمساواة، لأن الربيع العربي يطرح علينا العديد من الإشكالات في هذا السياق، مثل طرح النقاشات التراثية، من قبيل دار الإسلام ودار الكفر..وحقوق أهل الذمة.
في المقابل قال الباحث المغربي د.سمير بودينار إن هناك ثلاث خصائص للنموذج المجتمعي:
-يعتبر الإنسان منطلقا وغاية.
-الوعي التاريخي الأعلى، عبر خطي الزمن الماضي والمستقبل.
-مراعاة المجتمع وخصوصياته الحضارية، كمحددات لغاياته وأهدافه.
وأوضح بودينار أن النموذج المقابل، وهو الذي تأسس مع الدولة الحديثة، نسميه، نموذج السلطة السياسية:جوهره هو الدولة الحديثة، ومن سماته:العلاقة بالناس ككتلة في حاجة للتوجيه، خاصية الإعجاب، نموذج مرتبط بالتدبير المرحلي، السلطة غاية وأداة مركزية للتغيير..
من جانبه أكد الباحث التونسي عبدالستار رجب أن مقولة امتحان الإسلاميين، هي مصادرة على الواقع، واقتراح تجربة عوضا منها، وملاحظة أن المفاضلة بين نموذجين لا تأتي إلا من مدخل التغيير، والتغيير لا يطرح إلا من خلال المؤسسة، من أي طابع كان، وقد انتقل الإسلاميون من الأطراف إلى المراكز، يجب أن نتخلص من ضغط الزمن السياسي.
من جهته قال أحمد قلعول:إن الكل مبتلى بامتحان السلطة، وأن هذا الموضوع ليس فيه نصوص وتشريعات واضحة، وهذا المجال مجال عفو، وأن من عجائب الإسلام تأسيسه لمسؤولية الإنسان على نقائصه، موضحا أن الدولة الحديثة أقدر على تنميط الناس، وجزء من المنظومة الديمقراطية فيها حد واسع من الفساد مسموح به، ويكشف في حالات الصراع الحادة فقط، فنحن في حقل الصراع ولسنا في حقل التوافقات..ولذا فنحن في حالة صحية، وعملية الإصلاح مؤلمة.
من جانب آخر أكد محمد جبرون من المغرب أن هناك إيقاعات متباينة، فالصفاتية والشكلانية هما مدرستان حول الدولة الحديثة..والذي لم أستسغه هو التناقض بين الدولة الحديثة والعمل المجتمعي..أي عن حتمية الصراع، موضحا أن المشكلة هو ما قد نرتبه من أحكام وتصورات، فهناك صورة سوداوية للسياسي، وهي صورة لابد من تغييرها..المبادئ لا تمارس مجردة، لابد من فقه.
وأخيرا أوضح الباحث مصطفى يشيل أن المتدين الحقيقي لا يكون سياسيا أبدا، والسياسي لا يكون متدينا أبدا، كما قالها من قبل بديع الزمان، لافتا إلى أن الأستاذ فتح الله كولن له مقولة معروفة:لا تتركوا أي كلمة ستندمون عليها..ولا تنسوا أن الجدال القولي والرد الكلامي لا يتوافق مع مرضاة الله تعالى...اصبروا واعتمدوا على الصبر..وأنتم أبناء العمل الإيجابي فافعلوا.


المصدر - مجلة الوعي الإسلامي
 

اخبار ذات صلة