قائمة الموقع

«العلمانية مذهبًا: دراسات نقدية في الأسس والمرتكزات»

2014-09-30T08:11:13+03:00

صدر حديثًا عن «مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي» كتاب: «العلمانية مذهبًا: دراسات نقدية في الأسس والمرتكزات». وقد أعدَّ الكتاب مهدي أميدي وأشرف عليه علميًّا محمد تقي سبحاني، وهو عبارة عن ست دراسات منفصلة لستة باحثين، وقد وُزِّعَت على فصول ستة:
الفصل الأول: المجتمع العلماني: المكوِّنات والمميِّزات، المؤلف: أمان الله فصيحي.
الفصل الثاني: مدخل إلى العقلانية العلمانية (أفكار ماكس فيبر نموذجًا)، المؤلف: محمد جواد محسني.
الفصل الثالث: الأخلاق العلمانية أم العلمانية الأخلاقية؟ المؤلف: محمد سربخشي.
الفصل الرابع: العلمانية والمعنوية، المؤلف: حبيب الله بابائي.
الفصل الخامس: المنهج العلماني، المؤلف: مهدي أميدي.
الفصل السادس: العلم العلماني والعلم الديني من منظور الدكتور حسين نصر، ورؤية نقدية لأفكاره، المؤلف: علي رضا صالحي.

تحاول هذه الدراسات الستة الغور في أعماق ظاهرة «العلمانية» الحديثة وعرض صورة أدق لجوهرها ومدياتها الواسعة وادعاءاتها أمام الباحثين المدققين، وفتح الباب لمزيد من التأمل والتفكير في هذا المجال، فهذه الفكرة ليست مجرد فكرة حية وناشطة في كل العالم؛ بل هي نموذج حياة عينية ملموسة، ويذهب كثيرون إلى أنها الأسلوب الحياتي الوحيد للإنسان في عالمنا المعاصر.

ومع أن كل واحد من أبحاث هذا الكتاب مستقل عن الآخر، ولا يعكس إلّا تصورات كاتبه، لكنها على العموم توحي بقاسم مشترك هو أنه لا بد من فهم العلمانية بمديات أوسع وأشمل تستوعب أبعاد الحياة الإنسانية كلها. سيدرك القارئ الکریم بعد قراءة هذه الدراسات بكل وضوح أن مرجعيةً باسم العلمانية لا ترتبط بمجالات السياسة والحقوق وحسب، وإنما تتعدى تخوم الحياة الاجتماعية لتصل إلى أعمق طبقات الشخصية الفردية، وتكتب هناك وصفاتها لعقلانية الإنسان وأخلاقه وسلوكه.
مرجعية العلمانية لا تترك حتى أكثر قضايا الإنسان خفاءً وخصوصيةً وأعني بها المعنوية (spirituality)، وتنحت بدائل غير دينية حتى لمقولات من قبيل الهوية، والأصالة، ومعنى الحياة.

من هنا نفهم أن توصيات هاليواك لأصدقائه المتحمسین الذين أصروا على التفكير الإلحادي في إطار العلمانية لم تأت من فراغ. فقد كان ینبِّه بلهجة لا يفهمها إلّا المتعمقون النابهون إلى أنهم بالتحقّق التام للعلمانية سوف يرون أهدافهم وقيمهم أيضًا قد تحققت على أحسن نحو، ولم تكن ثمة حاجة لإطلاق الإيديولوجيا الإلحادية بصورة سافرة.

يؤمن المركز بأن هذه الدراسات -حتى لو تضمنت بعض النواقص- فإنها تبقى أكبر قيمةً من الكتابات المكرورة التي تظهر بين الحين والآخر باعتبارها أبحاثًا جديدة في موضوع العلمانية؛ ويأمل أن يكون شعور أصدقائه بعد قراءتهم هذا الكتاب مصدِّقًا لذلك، والله من وراء القصد.

 


المصدر: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي

 

اخبار ذات صلة