أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" صباح الثلاثاء أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل جرائمه بحق الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة وخاصة المسجد الأقصى وما حوله بهدف تهويد محيط المسجد.
وذكرت المؤسسة في بيان لها أن الاحتلال يسارع الزمن لإنجاز مشروعه التهويدي الذي يطلق عليه اسم "بيت شطراوس" في منطقة ساحة البراق غرب المسجد الأقصى المبارك.
ولفتت إلى أن الاحتلال وخلال عمليات البناء لهذا المشروع التهويدي فإنه يدمر عشرات الموجودات الأثرية الاسلامية العريقة، ويحاول طمس وتزييف الآثار الاسلامية.
وبينت المؤسسة أنه ومن خلال جولات ميدانية قامت بها مؤخرًا لموقع ساحة البراق لاحظت أن أذرع الاحتلال تعمل لساعات طويلة وبطواقم متعددة ومكثفة تستمر طيلة النهار حيث بات من الواضح أن الاحتلال يريد إنجاز هذا المشروع بالتحديد بأسرع وقت ممكن حيث يتقدم العمل بسرعة كبيرة.
وأشارت إلى أن الاحتلال أنهى العمل البنائي الهيكلي للمشروع، وفي هذه الأيام يعمل بالتوازي في تلصيق أحجار رخامية على الواجهات الخارجية للمبنى، فيما تفيد معلومات أن أعمال هدم لجدران وواجهات داخلية تتم في هذه الأيام، وستتسع رقعتها في الأيام القريبة.
ونبهت المؤسسة إلى أنه يتم استخراج كميات من الحجارة والأتربة نتيجة أعمال الهدم المذكورة ضمن مراحل تطبيق المشروع بأكمله والذي يتضمن في تفاصيله هدم جدران وواجهات وغرف وقفية تاريخية إسلامية عريقة وتحويلها إلى قاعات حديثة متعددة الاستعمالات.
وأفادت أن ما يقوم به الاحتلال هو جريمة بحق الأوقاف والمقدسات والتاريخ والآثار والحضارة تستدعي الوقوف ضد هذه الجريمة والتحرك من أجل وقفها، علمًا أن هذا المشروع يعتبر ضمن مشروع أوسع لتهويد شامل وكامل لمنطقة البراق المحيطة والملاصقة للمسجد الأقصى.
وقالت المؤسسة: إن "أذرع الاحتلال باشرت منذ أكثر من عام بأعمال هدم وبناء في موقع يبعد 50 مترًا عن المسجد الاقصى المبارك غرب حائط البراق ملاصقًا ليسار المدرسة (التنكزية) في الواجهة الشمالية لساحة البراق تطل عليها مباشرة".
وأوضحت أن هذا المشروع التهويدي يحوي بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي، ومركز شرطة عملياتي متقدم، وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه "إرث المبكى"، وقاعة استقبال كبيرة بفناء رحب، ومداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار" قافلة الأجيال"، وعشرات الوحدات الصحية "حمامات عامة"، وغرف التشغيل والصيانة.
وأضافت أن المخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية من الحقبة الإسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية.
وقام الاحتلال بالاستيلاء على المبنى بعد 1967 وأطلق عليه اسم "بيت شطراوس"، واستعمله كمدخل رئيسي لنفق الجدار الغربي وما يسمى بـ"مركز الزوار- قافلة الأجيال"، ومكاتب لمؤسسات تهويدية- مكتب صندوق إرث المبكى، ومكتب ما يسمى بـ " راب المبكى والأماكن المقدسة".
ويخطط الاحتلال-بحسب المؤسسة- لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم إضافة مبنى من طابقين- على مستوى الطابق الاول والثاني- وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث ليصبح المبنى ذو أربعة طوابق بالإضافة إلى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم بتكلفة 20 مليون دولار.
ويقوم بتنفيذ هذا المشروع ما يسمى بـ"الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة" ما يسمى بـ"صندوق من أجل إرث المبكى" وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية- المؤسسة الإسرائيلية الرسمية- وكلها أذرع احتلالية تتشابك فيما بينها لتنفيذ مخططات التهويد والاستيطان.
