كشف مقال للإعلامي الصهيوني "يانون بن دافيد"، نشره الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية صباح الأحد، عن حجم الذعر الذي يحيط بسكان البلدات الصهيونية في منطقة الجنوب نتيجة لاستمرار سقوط صواريخ المقاومة.
ونقل موقع "فلسطينيو 48" عن بن دافيد دعوته في مقاله بعنوان "إذا كان وزير الجيش موشي يعالون قد هرب، فافسحوا لنا مجالا للهروب"، قادة الحكومة الصهيونية إلى زيارة بلدات الجنوب للوقوف عن كثب على حياة سكانها في ظل استهدافها الذي لا يكاد ينقطع.
وأشار إلى أن قادة الاحتلال يحاولون النأي بأنفسهم عن زيارة هذه المناطق المشتعلة خوفا على حياتهم على الرغم من الحراسة الأمنية المشددة والسيارات العازلة والمحصنة التي يستقلونها.
وقال بن دافيد "قبل أسبوعين فقط، تهللت وجوهنا واستبشرنا خيرا عندما أخبرونا أن بإمكاننا العودة إلى منازلنا بأمان، ولكن تلك الأحلام تبددت مع مقتل أول صهيوني نتيجة لانفجار صاروخ في منزله في إحدى القرى التعاونية "كيبوتس" التابعة لنفوذ المجلس الاقليمي "شاعر هنيغف".
وذكر أن زيارة رئيس هيئة أركان الجيش بيني غانتس في البلدة تزامنت مع سقوط الصاروخ القاتل، "ألقى نظرة على ما خلفه الصاروخ، ثم انصرف دون أن يكلف نفسه عناء تشجيعنا بكلمة واحدة".
وقاحة وإهمال وموت
"الاهمال الذي نتعرض له من قبل السلطات ما زال مستمرا، فصباح السبت كنا على موعد مع اجتماع يترأسه يعالون، لكننا انتظرنا قدومه طويلا ثم فهمنا بعد ذلك أنه لن يحضر ولن يسمح له مرافقوه بتعريض نفسه للخطر، وهو الذي يركب سيارة محصنة خاصة، لقد كنا على أمل بلقائه، ولكن الأمل شيء والواقع كان شيئا آخر".
ووصف الصحفي الصهيوني دعوة يعالون لسكان الجنوب بالتحمل بالوقاحة، "فلماذا نتحمل، ولماذا علينا أن نكون مثل طائر في مرمى النيران المستمر، ولم أكون انا هدفا للمقاومة؟".
ودعا دافيد قيادات جيش الاحتلال وحكومته إلى زيارة البلدات بشكل عاجل، "عليهم أن يجدوا حلا من أجل أن نحصل على الهدوء".
وقال إن دعوة يعالون للتحمل غير واقعية، فنحن نعرض أنفسنا للقتل، هذه الدعوة تجعلنا ندرك حجم قدرنا وقيمتنا الضئيلة المهترئة، فبدلا من تشجيعنا ودعمنا، لا نحصل منهم الاّ على تعامل بارد وجاف".
وخلص إلى القول "إذا كان وزير دفاعنا قد هرب ونأى بنفسه عن زيارة المناطق المشتعلة، فافسحوا المجال أمامنا نحن السكان أيضا للهروب، تعالوا وأخرجونا جميعا من هنا".
