وصل إلى القاهرة مساء اليوم الجمعة الرئيس محمود عباس قادما على رأس وفد بطائرة خاصة من قطر في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام يستقبله خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
يأتي ذلك في وقت حمّل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اسرائيل مسؤولية تعطيل المبادرة المصرية وإجهاض مفاوضات القاهرة والتي كانت تهدف الى توصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وصرحت مصادر مطلعة كانت فى استقبال الرئيس بأنه سيبحث مع السيسي آخر التطورات على الساحة الفلسطينية خاصة الوضع في قطاع غزة على ضوء مباحثاته التي أجراها في الدوحة مع أمير قطر وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وما يمكن أن يبذل خلال الفترة القادمة لوقف العدوان الإسرائيلي.
ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن تلك المصادر قولها "الرئيس الفلسطيني سيلتقي أيضا خلال زيارته لمصر مع عدد من كبار المسؤولين والدكتور نبيل العربى أمين عام جامعة الدول العربية حيث سيطلعه العربى على نتائج الاتصالات التي قام بها الوفد العربي برئاسة نائب رئيس وزراء وزير خارجية الكويت لسويسرا من أجل بحث توفير الحماية الدولية للمدنيين في قطاع غزة وتيسير تقديم المساعدات خاصة الطبية والإنسانية لأهالي غزة".
العربي
وقال العربي في حوار مع جريدة الاهرام المصرية اليوم الجمعة، ’إن مسارعة مصر بالتقدم بهذه المبادرة بعد شن العدوان الاسرائيلي على القطاع بأنه جاء في التوقيت الصحيح، وعكس خبرتها الطويلة في التعامل مع الملف الفلسطيني’.
واضاف: إن هذه المبادرة حظيت بموافقة مختلف الأطراف الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس، كما حظيت بموافقة إقليمية ودولية، وهو ما لمسته خلال الاتصالات واللقاءات التي أجريتها مع وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، سواء بشكل مباشر في القاهرة، أو عبر المحادثات الهاتفية.
وأشار العربي، أن إسرائيل تتنصل من التزاماتها التي وقعتها حكومتها، ووافقت عليها من قبل فيما يتعلق بالمطالب التي تتضمنها الورقة الفلسطينية، وقدمت لمفاوضات القاهرة، سواء بالنسبة لمطار غزة أو الميناء، معتبرا أن ما شهده القطاع من دمار خلال العدوان الإسرائيلي الأخير غير مسبوق منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
