قائمة الموقع

نتنياهو يعمق ازمته بفشل عملية استهداف الضيف

2014-08-21T13:55:18+03:00

القدس للأنباء

كشفت الصحافة "الاسرائيلية" اهداف المحاولة الفاشلة لاغتيال القائد العام لكتائب عزالدين القسام محمد الضيف، الذي فقد زوجته وابنه الرضيع... فكتبت هآرتس ان رئيس حكومة الكيان المهزوم في قطاع غزة بنيامين نتنياهو راهن على تحقيق "انجاز معنوي" يغطي فيه إخفاقاته العسكرية والامنية والسياسية، إلا ان نجاة الضيف للمرة الخامسة عمقت أزمة نتنياهو وقادته الامنيين والعسكريين، وعززت صورة الضيف ونهج المقاومة كخيار وحيد للتعامل مع هذا العدو... وتابعت يديعوت احرونوت الحدث ذاته كاشفة الكيفية التي تعمل بها الاجهزة الامنية والمخابراتية في استهداف القادة العسكريين والسياسيين في الساحة الفلسطينية.

"هآرتس": نتنياهو راهن على تحقيق إنجاز معنوي فتعزّزت صورة الضيف كرمز
"راهنت إسرائيل في محاولة اغتيال القائد العام لكتائب عزالدين القسام، محمد الضيف، على تحقيق إنجاز معنوي، ولكن القصف الذي أدى الى استشهاد زوجة الضيف وطفله الرضيع، ضاعفت الهالة التي تحيط بالضيف، وفي الوقت نفسه فاقمت مشاكل رئيس الحكومة الإسرائيلية".
جاء ذلك في تحليل كتبه، أمس الأربعاء، المحلل العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، متسائلاً "عن هوية الشخص الثالث الذي قتل في قصف الطيران الحربي «الإسرائيلي» لمنزل عائلة الدلو في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة".
وقال: «إن إسرائيل حاولت اغتيال الضيف، فاغتالت زوجته وطفله»، مضيفاً انه «بين ركام المنزل المستهدف، وهو بملكية ناشط في الوحدات الصاروخية لحركة حماس، عثر على جثة شخص ثالث»، متسائلاً «عما إذا كان هو محمد الضيف أم صاحب المنزل. وفي حين أن حركة حماس لم تقل شيئاً في هذه المرحلة، بينما لا تعرف إسرائيل بشكل قاطع»، بيد أنه أشار إلى أن «التقديرات ترجح نجاته من محاولة الاغتيال".
وحسب هرئيل، فإنّ «حماس اعتقدت بداية أن الضيف قد أصيب، ولذلك ردّت بإطلاق الصواريخ بكثافة باتجاه جنوب ومركز البلاد، بما في ذلك إطلاق صواريخ «فجر 5» الإيراني، في حين أنّ إطلاق الصواريخ كان معتدلاً نسبياً صباح اليوم أمس، بيد أنّ حركة حماس لا تتبرّع بتقديم معلومات إضافية".
وأشار الكاتب في هذا السياق إلى أنه «في محاولة الاغتيال الأخيرة لمحمد الضيف في 12 تموز / يوليو 2006، مرت 4 شهور قبل أن تجزم المخابرات "الإسرائيلية" بأنه أصيب ولم يقتل".
وبحسب المحلل العسكري فإنّ «محاولة اغتيال الضيف كان لها هدف مركزي واحد، بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وهو إرضاء الجمهور الإسرائيلي». في المقابل أشار الكاتب إلى أنه «رغم أن الضيف شخصية مركزية في حماس، إلاّ أن اغتياله لا يؤثر على الروح القتالية لكتائب القسام». وأضاف أنه «يجب الإشارة إلى أن قائدي حركة حماس في قطاع غزة، اليوم، محمد الضيف وإسماعيل هنية، قد وصلا إلى منصبيهما بعد أن اغتالت "إسرائيل" الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي من القيادة السياسية، وأحمد الجعبري الذي شغل منصب القائد العام لكتائب القسام في حينه".
وتابع «أن عملية الاغتيال قد تكون إنجازاً يمكن تسويقه في وسط الجمهور، ولكن، وبشكل عام، فإنّ ذلك لا يغيّر الوضع الاستراتيجي من الأساس». ولكنه أشار إلى أن «الضيف يعتبر رمزاً، بالنسبة للفلسطينيين، ومؤخراً بالنسبة للإسرائيليين أيضا، وأن اغتياله قد يعتبر نجاحاً معنوياً يساعد نتنياهو في صدّ الانتقادات المتصاعدة ضدّه، سواء في وسط الجمهور «الإسرائيلي» أو في وسط القيادة السياسية، بشأن ما وصفه بالنتائج الجزئية من الحرب على غزة".
وبناء على عمليات اغتيال سابقة في قطاع غزة، قال الكاتب: «من الجائز الافتراض بأنّ المصادقة النهائية للهجوم صدرت خلال جدول زمني لا يتجاوز ساعات معدودة، وأنّ الأجهزة الاستخباراتية قدّمت معلومات بشأن مكان تواجد الضيف، وعمل المستوى العملاني على وضع خطة عمل صادقت القيادة عليها». ويدّعي الكاتب أنه «بالنسبة لإسرائيل فإنّ ذلك حصل في توقيت مريح، أي بعد ساعات من خرق التهدئة من قبل الفلسطينيين»، حسب قوله، «وإطلاق 3 صواريخ من قطاع غزة باتجاه بئر السبع». ليخلص بالنتيجة إلى أن «محاولة الاغتيال لا يمكن أن تعتبر خرقاً إسرائيلياً".

«يديعوت احرونوت»: ياتوم يرجح علم «إسرائيل» بوجود زوجة ونجل الضيف في المنزل
قال رئيس الموساد «الإسرائيلي» السابق، دان ياتوم، إنه «من الجائز الافتراض بأنه كان لدى إسرائيل علم بوجود زوجة وابن محمد الضيف، القائد العام لكتائب القسام، في المنزل، ومع ذلك فقد قرّروا أنّ أهمية اغتيال الضيف كبيرة جداً".
جاءت أقوال ياتوم تلك، بوصفه سبق وأن شارك في اتخاذ قرارات مرتبطة بالاغتيالات، في حديثه مع صحيفة يديعوت أحرونوت «الإسرائيلية» حول كيفية عمل آلية الاغتيال، وكيفية الاستعداد الاستخباراتي، وفي أية حالات يتمّ إلغاء عمليات الاغتيال في اللحظة الأخيرة.
وحسب ياتوم، فإنّ «العملية تبدأ بوضع قائمة أسماء»، من وصفهم بـ»الإرهابيين»، «والذين، بحسب الموساد والشاباك والاستخبارات العسكرية، يجب المسّ بهم لأنهم ينفذون ويخططون ويقودون عمليات إرهابية".
وقال أيضا «أنّ هذه القائمة يصادق عليها وزير الأمن ورئيس الحكومة، بعد ذلك يبدأ العمل الصعب والطويل والمركّب والمعقد في جمع المعلومات الاستخباراتية». وأضاف إنه «بهدف المسّ بشخص مختبئ وهارب ويستبدل أماكن نومه بوتيرة عالية، ويسافر بالمركبات، وأحياناً بدراجات نارية، هناك حاجة لمعلومات استخباراتية دقيقة في الزمن الحقيقي".
وتابع: «يجب التأكد من أنّ الشخص المنوي اغتياله موجود في المكان الذي يفترض أن تلقى عليه القنبلة أو يطلق عليه الصاروخ، كما يجب التأكد من أنه بجواره لا يوجد مدنيون قد يتعرّضون للأذى»، مشيراً إلى أنه «في حالات خاصة تتمّ المصادقة على الاغتيال حتى بوجود مدنيين".
وتابع أيضاً إنه «لا يعرف ماذا حصل بشأن محاولة اغتيال محمد الضيف، وأنهم إذا كانوا يعرفون بوجوده في البيت، فمن الجائز الافتراض بأنهم كانوا يعرفون بوجود زوجته وطفله الرضيع، وتقرّر مع ذلك إلقاء القنبلة بسبب الأهمية الكبيرة جداً لاغتياله".
وأردف أنه «بعد استكمال المعلومات الاستخباراتية، يجري فحص السلاح المناسب للاغتيال». وأوضح انّ «الأمر الأهمّ والأصعب هو إغلاق الدائرة، أيّ إحضار الوسيلة القتالية، مثل طائرة تلقي قنبلة، أو مروحية تطلق صاروخاً، بحيث تكون جاهزة وبعيدة بما يكفي لعدم إثارة شكوك الشخص المنوي اغتياله، وفي لحظة معينة يجب أن تتقاطع المعلومات الاستخباراتية والتأكد من أنّ الشخص المستهدف موجود في محيط لا يعجّ بالمدنيين".
ورداً على سؤال بشأن تأثير الإخفاق في اغتيال شخص معيّن على عملية اغتيال أخرى، قال ياتوم: إنه «بعد كلّ عملية اغتيال، سواء كانت ناجحة أم فاشلة، يتمّ إجراء تحقيق لفحص السبب الذي جعل العملية تفشل، واستخلاص العبر وتطبيقها في المرة التالية». وأضاف «إن هناك حاجة إلى حظ كبير، فمحمد الضيف نجا من أربع محاولات اغتيال سابقة".
وعند الوقت اللازم لجمع المعلومات الاستخباراتية، قال ياتوم: «إنّ ذلك يتعلّق بكلّ عملية على حدة، حيث أنه قد يستغرق ذلك بضعة شهور، وربما شهور كثيرة، وأنه في كل الأحوال ليس الحديث عن أيام أو أسابيع، وفي أحيان أخرى قد يستغرق جمع المعلومات سنوات".
وادعى ياتوم أنه «في بعض الحالات تمّ إلغاء عمليات الاغتيال في اللحظة الأخيرة بسبب وجود مدنيين قرب الشخص المستهدف".

 

اخبار ذات صلة