قال الشيخ خالد البطش، عضو الوفد الفلسطيني المفاوض والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، "إن نتنياهو خطط لانهيار مفاوضات القاهرة، لتبرير تنفيذ محاولة اغتيال محمد الضيف قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام، وآخرين من فصائل المقاومة لإفشال الجهد المصري، ولفتح الطريق أمام جون كيري لتولي الإشراف على ترتيبات الاتفاق بدلا من مصر في سياق إصلاح العلاقة بين الكيان وجون كيري".
وأضاف البطش في تصريحات لـ"صحيفة الأهرام" المصرية، "إن إسرائيل تحاول دائما إنهاء المعركة بالتخلص من أحد قادة الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية، حتى تقول لمواطنيها إنها نجحت في القضاء على أحد رموز المقاومة الذين يهددون الكيان الصهيوني، مشيرا إلى أنه في 2008 أنهى الاحتلال عدوانه على القطاع بعد استشهاد القيادي في حماس سعيد صيام، وفي 2012 انتهت الحرب بعد استشهاد أحمد الجعبري القيادي في كتائب القسام".
وأكد القيادي البطش أن كل ما يقال عن ضغوط مصرية على فصائل المقاومة الفلسطينية لتتخلى عن السلاح عار تمام من الصحة، مشيدا بموقف الأمن القومي المصري الذي كان مؤيدا في سحب ومنع طرح ملف نزع سلاح المقاومة على طاولة المفاوضات، وأكد أن المسؤولين المصريين شددوا على أن موضوع سلاح المقاومة لا نقاش فيه وهو حق للفلسطينيين ولا يجب طرحه على الحوار.
وحمل البطش "إسرائيل" مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وقال: "إن الوفد الفلسطيني لم يتشدد في مفاوضات وقف إطلاق النار، والراعي المصري يشهد على ذلك، ولكن "إسرائيل" تريد القضاء على القضية الفلسطينية عبر القضاء على عمودها الفقري وهو فصائل المقاومة مستغلة أن هناك غطاء دوليا لحربها، فأرادت استغلاله للقضاء على المقاومة.
وأكد أن "إسرائيل" اهتزت بعد وصول صواريخ المقاومة إلى تل أبيب، وهذا أمر لم يعد مقبولا لدى الكيان الصهيوني وحلفائه، ولذلك اتخذت قرارا بتصفية المقاومة، لكن هيهات أن يحققوا أهدافهم مادام شعبنا الفلسطيني صامدا.
وأوضح القيادي بالجهاد أن الوفد الفلسطيني جاء إلى القاهرة للتفاوض على وقف إطلاق النار وفتح المعابر وإعادة إعمار القطاع، لكن "إسرائيل" تريد وقف إطلاق نار دون الحديث عن إعادة إعمار غزة، ووضعت شروطا تعجيزية لإعادة إعمار قطاع غزة الذي تسببت في تدميره وتشترط مراقبة دخول مواد البناء حتى إلى درجة تسليم أكياس الأسمنت الفارغة إليها، كما رفضت كل مطالب فتح المعابر والميناء وإعادة تشغيل مطار غزة الذي دمرته، والأخطر من ذلك أنها أرادت أن تكرس الانقسام بين الضفة والقطاع.
ولفت إلى أن العدو الصهيوني يتلاعب في العلاقة بين الفلسطينيين ومصر وأن يزعزع الثقة بيننا وبين القاهرة.
وردا على خيارات الفصائل الفلسطينية، وتحديدا وفد التفاوض الموحد إلى القاهرة إذا استمرت "إسرائيل" في عنادها وعرقلت المفاوضات، قال البطش: "لو وجهت مصر الدعوة لنا بالبقاء والاستمرار في التفاوض سنلبي الدعوة لكن بشروط المقاومة".
