امتد تأثير الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة، ليلقي بظلاله على سلوك دولة الدنمارك التي تعد من البلدان المناصرة والمساندة جدا للكيان "الإسرائيلي" في أوروبا.
وفي آخر استطلاع للرأي الدنماركي، نشرته صحيفة اليولاندبوستن، اليوم الجمعة، وهي من أوسع الصحف الدنماركية انتشارًا، فإن ما يقارب 70% من الدنماركيين ضد "إسرائيل"، ويعتبرونها تقتل الأطفال والمدنيين.
وقبل ثمانية أشهر أعلن بنك دانسك في الدنمارك، وهو من أكبر مؤسسات الخدمات المالية في أوروبا، عن وقف التعامل مع البنوك "الإسرائيلية" التي تتعامل بدورها مع المستوطنات في الضفة الغربية، التي اعتبرها الاتحاد الاوروبي غير شرعية بموجب القانون الدولي.
السفير "الإسرائيلي" الذي لم يتمالك أعصابه، وصل إلى حد مهاجمة المجتمع الدنماركي بأنه بات لا يدعم كيانه، ومع ذلك حث أصدقاء "إسرائيل" للخروج بفعاليات تضامنية معها، مما أخرجه عن الإطار الدبلوماسي المعتاد.
وقد أثار إقرار السفير أن السبب في تدهور صورة "إسرائيل" في أوروبا هو قتل نحو ألفين من المدنيين في قطاع غزة، موقفا صادما لدى الرأي العام الدنماركي.
ولعل الجديد الذي يزيد من فاعلية الحراك التضامني في الدنمارك مع غزة، هو تشكيل هيئة تنسيق بعد اجتماع عقدته المؤسسات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدنماركية، تهدف إلى الحشد ورصد كل حراك في الشارع لصالح القضية.
وأن اللجنة اتخذت شعارا واحدا وهو العلم الفلسطيني، وهدفا واحدا وهو رفع الحصار عن قطاع غزة، وإسقاط تهمة الإرهاب عنه، لافتا إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد حراكا كبيرا على هذا الصعيد.
وستخرج اليوم الجمعة، مسيرة ضخمة تجاه السفارة "الإسرائيلية" في الدنمارك، فيما ستنظم الأحد مسيرة شبابية ضخمة بمشاركة الشباب الفلسطيني والدنماركي، وستتوجه إلى مقر الحكومة والبرلمان، لمطالبتهما بالوقوف عند مسئولياتهما تجاه قطاع غزة، وتغيير الموقف المتواطئ والمخجل من "إسرائيل"، كما ستتم دعوة المستشفيات إلى فتح أبوابها لاستقبال وعلاج جرحى القطاع.