هيمن توتر العلاقات بين "واشنطن" و"تل أبيب"، على خلفية الحرب على قطاع غزة، اليوم الجمعة، على وسائل الإعلام العبرية.
وتصدرت هذه الأزمة عناوين الصحف العبرية، إذ قالت صحيفة "هآرتس" في عنوانها الرئيسي، "الولايات المتحدة: بسبب الحرب على غزة تم تقييد تزويد إسرائيل بالأسلحة".
فيما قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن "الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمر بتأخير إرسال صواريخ لإسرائيل، وأجرى اتصالاً في غاية الصعوبة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
غير أن العناوين الأبرز كانت في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، والتي قالت: "أزمة حادة بين إسرائيل والولايات المتحدة"، و"العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وصلت إلى الحضيض.. أوباما غاضب على سلوك حكومة نتنياهو ويأمر بتأخير تزويد إسرائيل بصواريخ الطائرات، وأن يكون حصولها على سلاح أمريكي بقرار استثنائي فقط".
وأشارت الصحيفة إلى "أن مصادر إسرائيلية ردت على ذلك بقولها، الرئيس الأمريكي ضعيف وساذج".
وحاول رئيس لجنة الخارجية والأمن في البرلمان الصهيوني، زئيف الكين، التخفيف من وطأة هذه الخلافات، وقال: "لا يوجد أزمة في العلاقات مع الولايات المتحدة تهدد التعاون العسكري".
وأضاف للإذاعة العامة، صباح اليوم الجمعة، "من المهم الاستماع إلى الحلفاء، ولكن ليس على حساب أمن مواطني إسرائيل".
فيما أشارت القناة الثانية العبرية، إلى أن الأزمة في العلاقات بين "تل أبيب" و"واشنطن" هي واحدة من القضايا التي بحثها المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، الذي أنهى اجتماعاً مطولاً أمس الخميس، وعاد للاجتماع صباح اليوم الجمعة.
وكان مسؤول "إسرائيلي" قال، أمس الخميس، "إن الولايات المتحدة قررت تعليق تسليم شحنة صواريخ من طراز "هيل فاير" إلى إسرائيل، وذلك على خلفية التوتر في العلاقات بين البلدين بسبب الحرب على قطاع غزة"، بحسب مواقع إخبارية عبرية.
ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري المستقل، عن هذا المسؤول الذي لم يحدد هويته، القول، "إن الولايات المتحدة علقت تسليم شحنة من صواريخ (هيل فاير) إلى إسرائيل، وسط توتر في العلاقات بين البلدين على خلفية القتال في غزة".
وتسببت الحرب التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة في السابع من الشهر الماضي، واستمرت أكثر من شهر، إلى استشهاد 1962 فلسطينياً، وإصابة قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.
ووفقًا لبيانات رسمية صهيونية، "قُتل في هذه الحرب 64 عسكريًا و3 مستوطنين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مستوطنا".
