واصلت شرطة الاحتلال "الإسرائيلي"، أمس، حصارها المفروض على المسجد الأقصى المبارك، ومنعت من هم دون الـ 30ـ عاماً من الرجال، وجميع النساء من الدخول إليه، فيما سمحت لمئات المستوطنين والحاخامات اليهود باقتحامه من جهة باب المغاربة .
وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن شرطة الاحتلال أغلقت أبواب المسجد الأقصى كافة، ما عدا أبواب السلسلة، الأسباط، المجلس وحطة، ومنعت جميع النساء ومن هم دون الـ 30 عاماً من الرجال من دخوله .
وأوضح أن 330 مستوطناً متطرفاً بقيادة عدد من الحاخامات اليهود اقتحموا منذ ساعات صباح أمس، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، حيث نظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته .
وأفاد بأن المئات من طلاب مصاطب العلم انتشروا في كل ساحات الأقصى للتصدي لتلك الاقتحامات، وقد تعالت أصوات تكبيراتهم رفضاً لذلك .
وذكر أن أكثر من 150 امرأة يرابطن عند منطقة باب السلسلة، ويحاولن كسر الحصار عن الأقصى والدخول إليه، وسط هتافات التكبير .وأكد أن هناك محاولة تكريس ووجود شبه يومي للمستوطنين واليهود المتطرفين داخل الأقصى، ومحاولة لفرض أمر واقع جديد بداخله، ولكن نؤكد استمرار تواصلنا وشد الرحال للأقصى عبر مسيرة البيارق ومشروع مصاطب العلم وأهل القدس .
من ناحية ثانية، اندلعت الليلة الماضية مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال "الإسرائيلي" في مدينة جنين شمال الضفة الغربية عقب اقتحام القوات للمدينة والاعتداء على الفلسطينيين .
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقتي الجبريات والمنطقة الصناعية في المدينة ما أدى لاندلاع مواجهات واسعة تخللها رشق بالحجارة وسط إطلاق قوات الاحتلال القنابل الصوتية والمسيلة للدموع والأعيرة المعدنية .
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال نصبت الحواجز على مدخل جنين الجنوبي فيما سجلت إصابات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع .
وشنت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، حملة اعتقالات واسعة في أحياء مدينة القدس المحتلة طالت أكثر من 60 مقدسياً، فيما أصيب العشرات بالرصاص المطاطي وحالات الاختناق إثر مواجهات
اندلعت خلال عمليات الاعتقال .
وأوضحت مصادر طبية أن 26 فلسطينياً أصيبوا بالأعيرة المطاطية وقدم لهم العلاج الميداني، كما أصيب العشرات من السكان بحالات اختناق بسبب إلقاء القنابل الغازية بصورة عشوائية .
من جهته، اعلن المتحدث باسم جيش العدو "الإسرائيلي" عن اعتقال 12 فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بتهمة التخطيط لتنفيذ عملية مسلحة ضد أهداف "إسرائيلية".
خطوات نحو التقسيم
في اسياق نفسه، حذرت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث من الدعوات التي صدرت في اجتماع لجنة الداخلية في الكنيست "الاسرائيلي" يوم امس الاربعاء بشأن جاهزية الشرطة "الاسرائيلية" لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى خلال موسم الاعياد اليهودية القريب. وقالت المؤسسة في بيان الليلة الماضية، ان المرحلة الحالية تشهد ارتفاعا في حدة الدعوات الصادرة من سياسيين "اسرائيليين" واعضاء في الكنيست للفصل بين المسلمين واليهود في المسجد الاقصى.
واشارت المؤسسة الى ان اجتماع لجنة الداخلية يوم امس شهد نقلة في الدعوات التي تشير بشكل واضح الى سعي السلطات "الاسرائيلية" تطبيق وفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الاقصى من خلال اغلاق المسجد في الفترة الصباحية امام المسلمين والسماح للمستوطنين من دخول المسجد.
من جانبها دعت رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست "الاسرائيلي" ميري ريقف "الى اغلاق المسجد الاقصى في وجه المسلمين واليهود اذا تبين للشرطة ان فتح المسجد يزيد من التوتر بين الطرفين وانه من واجب الشرطة النظر في اغلاق المسجد بالكامل في وجه جميع الاديان في حالة توتر الاجواء، مطالبة بالفصل بين المسلمين واليهود عند نقاط الاحتكاك".